تقي الدين الغزي

109

الطبقات السنية في تراجم الحنفية

وذكره صاحب « الجواهر » ولم يحك عنه شيئا من هذه المساوى ، وقال « 1 » : بلغنا موته سنة نيّف وخمسين وسبعمائة ، ببغداد ، رحمه الله تعالى . * * * 714 - حسن چلبى بن محمد شاه بن محمد بن حمزة ابن محمد بن محمد الرّومىّ العلّامة بدر الدين ، المعروف بابن الفنرىّ « * » ذكره الحافظ جلال الدّين السّيوطىّ ، في « أعيان الأعيان » ، فقال : إمام ، علّامة ، محقّق ، حسن التّصنيف ، له « حاشية » على « المطوّل » كثيرة الفائدة « 2 » . وذكره السّخاوىّ ، في « الضّوء اللّامع » ، وقال : ولد سنة أربعين وثمانمائة ، ببلاد الرّوم ، ونشأ بها ، واشتغل على علمائها ، منهم ؛ ملّا فخر الدّين ، والمولى الطّوسىّ ، والمولى خسرو ، حتى برع في الكلام ، والمعاني ، والبيان ، والعربيّة ، والمعقولات ، وأصول الفقه ، ولكن جلّ انتفاعه بأبيه ، وجعل « حاشية » « 3 » في مجلّد ضخم على « شرح المواقف » ، و « حاشية » على « المطوّل » كبرى ، وصغرى ، وأخرى على « التّلويح » ، وغير ذلك ، مع نظم بالعربىّ والفارسىّ ، وذكاء تامّ ، واستحضار ، وثروة ، وحوز لنفائس « 4 » من الكتب ، وتواضع ، واشتغال بنفسه . وقد قدم الشّام في سنة سبعين ، فحجّ مع الرّكب الشّامىّ ، وكذا ورد القاهرة قريبا من سنة ثمانين ، فسلّم على الزّين ابن مزهر ببولاق ، ولم ير من ينزله منزلته ، ولا يعرف مقداره ، وما أقرأ بها أحدا ، وكان متوعّك الجسم في أكثر مدّة إقامته بها ، فبادر إلى التّوجّه لمكّة من جهة الطّور في البحر ، ومعه جماعة من طلبته ، وأقام بها يسيرا ، وأقرأ هناك .

--> ( 1 ) في الجواهر : « بلغنا موته سنة . . . ببلاد العراق » ، وانظر حاشيته . ( * ) ترجمته في : إيضاح المكنون 2 / 193 ، البدر الصالع 1 / 208 ، 209 ، شذرات الذهب 7 / 324 ، 325 ، 8 / 4 ، الشقائق النعمانية 1 / 287 - 290 ، الضوء اللامع 3 / 127 ، 128 ، الفوائد البهية 64 ، كشف الظنون 1 / 350 ، نظم العقيان 105 ، 106 . ويأتي بيان نسبته « الفنرى » أثناء الترجمة ، عن السخاوي . ( 2 ) زاد السيوطي : « مات سنة ست وثمانين وثمانمائة » . ( 3 ) تكملة من : س ، والضوء ، لما في : ط ، ن . ( 4 ) في ن : « نفائس » والمثبت في : س ، ط ، والضوء .