عبد الوهاب الشعراني

221

الطبقات الكبرى ( لواقح الأنوار القدسية في مناقب العلماء والصوفية )

قلت : ومناقب الشيخ رضي اللّه عنه لا تحصر واللّه اعلم . ولما حضرته الوفاة ومات نصفه الأسفل حضرت العصر فأحرم جالسا خلف الإمام لا يستطيع السجود ثم اضطجع والسبحة في يده يحركها فكانت آخر حركة يده آخر حركة لسانه فوجدناه ميتا فجردته من ثيابه أنا والشيخ حسن الحديدي وذلك في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة عن مائة وعشرين سنين ودفن بجامع المقسم بباب البحر وصلى عليه الأئمة والسلطان طومان باي وصار يكشف رجل الشيخ ويمرغ خددوه ليها وكان يوما في مصر مشهودا رضي اللّه عنه . 3 - ومنهم سيدي الشيخ أبو العباس الغمري الواسطي رضي اللّه عنه : كان جبلا راسيا وكنزا مطلسما ذا هيبة على الملوك فمن دونهم ، وكان له كرامات كثيرة يحفظها جماعته منها أنه وقع من جماعته صرة فيها فضة أيام عباب البحر والمركب منحدرة نواحي سمانود فلم يشعروا بها إلا بعد أن انحدرت كذا وكذا بلدا فأوقف الشيخ رضي اللّه عنه المركب وقال روحوا إلى المكان الفلاني وارموا الشبكة تجدوها ففعلوا فوجدوها « 1 » . ومنها ما حكاه لي ولده سيدي أبو الحسن رضي اللّه عنه قال كنت مع والدي ومعنا عمود رخام على جملين فجئنا إلى قنطرة ضيقة لا تسع سوى جمل واحد فساق الشيخ رضي اللّه عنه الجمل الآخر فمشى على الهواء بالعمود « 2 » . ومنها أنه أراد أن يعدي من ميت غمر إلى زفتى فلم يجد المعدية فركب على ظهر تمساح وعدى عليه « 3 » . ومنها ما أخبرني به الشيخ أمين الدين رضي اللّه عنه إمام جامعة بمصر أنهم أرادوا أن يقيموا عمد الجامع بيتوا على الناس يساعدونهم فقام الشيخ وحده فأقام صفين من العمد فأصبحوا فرأوهم واقفين ، وأخبرني الشيخ حسن القرشي رحمه اللّه قال نزل عندنا سيدي أبو العباس يقطع جميزة في ترعة أيام الملق ومعه مركب فقطعوا الجميزة وحملوها في المركب فغاصت في الوحل فقالوا يا سيدي نحتاج إلى مركب أخرى نخفف الخشب فيها وكانت المراكب امتنعت من دخول بحر المحلة من قلة مائة فمكث الشيخ رضي اللّه عنه إلى الفجر فبينما هو يصلي إذا دخلت لنا مركب وفيها شخص

--> ( 1 ) هذه أشياء كثيرة تروى عن هؤلاء الأولياء وللّه في خلقه حكم . ( 2 ) هذه أشياء كثيرة تروى عن هؤلاء الأولياء وللّه في خلقه حكم . ( 3 ) هذه أشياء كثيرة تروى عن هؤلاء الأولياء وللّه في خلقه حكم .