عبد الوهاب الشعراني

169

الطبقات الكبرى ( لواقح الأنوار القدسية في مناقب العلماء والصوفية )

عازم على أكل السم ولم تطيقوه وكان رضي اللّه عنه قول إذا كان طعام الأمراء سما فكيف بطعام الملوك . وظلم ابن البقرى رجلا وأخذ بقرته التي يشرب هو وأولاده لبنها فجاء إلى سيدي إبراهيم رضي اللّه عنه فركب حمارته وتوجه إلى ابن البقرى فوجد عنده شيخه ابن الرفاعي فتكلم سيدي إبراهيم رضي اللّه عنه كلاما بعزة بحضرة شيخه فاستغفر ابن البقرى وقضى الحاجة . ونام عنده جماعة من فقهاء الأزهر في بركة الحاج فوجدوا عند الشيخ مملوكين أمر دن من أولاد الأمراء ينامان معه في الخلوة فأنكروا عليه ثم رفعوا أمره إلى الشرع بالصالحية فأرسل القاضي وراءه فحضر فدخل الصالحية فقال ما لكم فقال القاضي هؤلاء يدعون عليك أنك تختلى بالشباب وهذا حرام في الشرع فقال ما هو إلا هكذا وقبض على لحيته بأسنانه وصاح فيهم فخرجوا صائحين . ورماه واحد أيضا بفاحشة فقال له سود اللّه نصف وجهك فصار له خد أسود وكذلك ذرته إلى وقتنا هذا . وكان يقول : وعزة ربى ما رأيت في الأولياء أكبر فتوة من سيدي أحمد البدوي رضي اللّه عنه ولذلك وأخي بيني وبينه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولو كان هناك من هو أكبر فتوة منه لأخي بيني وبينه ودخل عليه مرة رجل ومعه ولد صغير فقال للولد هز هذه النبقة فهزها فوقع منها اثنتان وسبعون حبة فقال للولد كلها كلها فإنك تأخذ بعددها نساء فتزوج ذلك الولد اثنين وسبعين زوجة . « 1 » وكان رضي اللّه عنه يقول : لا تكبروا خبزى على خبز أخي أحمد البدوي ، وكان سما ناقعا على الولادة فإذا تشوش من أمير أو وزير مات لوقته أو في ليلته وتعرض جماعة من الظلمة إلى جماعة غيطه وأراد الوزير وكان يسمى قاتم التاجر أن يحدث عليهم مظلمة وقال إن كان المتبولى شيخا ينفخنى فقال يا ولدى ما أنا أنفخ وإنما أفوق سهمى فلا يرد فدخل الوزير بيت الخلاء فانتظروه ليرج فلم يخرج فدخلوا عليه

--> ( 1 ) هذه أمور لا يصح إسنادها إلى من هم من الأولياء والصالحين .