عبد الوهاب الشعراني
343
الطبقات الكبرى ( لواقح الأنوار القدسية في مناقب العلماء والصوفية )
وكان يقول : لو زال منك أنا للاح لك من أنا . وكان يقول : لا ينال الشيطان من آدمي نيلا إلا إن نزل إلى أرض شهوته . وكان يقول : إنما نفر العباد من الخلق لجهلهم بأسرار اللّه فيهم ولو عرفوا أسرار اللّه فيهم لأنسوا بهم كما أنس بهم العارفون . وكان يقول : كلما دق الكشف الغيبي وخفي كان أعلى . وكان يقول : كل دليل تستدل به على معرفة اللّه تعالى فأنت أظهر منه . وكان يقول : ما عمل العارفون في هذه الدار على حال ولا مقام وإنما عملوا على تحقيق انحيازهم إلى اللّه تعالى وأن كل في طي ذلك . وكان يقول : كل ما كان من الموجودات بعيدا عن شهود اختياره قصر بقاؤه كالآدمي والحيوان تذكرة لأولي الألباب . وكان يقول : سوابق العناية قبل نواطق الهداية ، وكان يقول : أنت في الدنيا غير قار فيها والآخرة لم تصل بعد إليها فلم يبق إلا رجوعك إلى القريب المجيب . وكان يقول : ما أكرم اللّه عز وجل عبدا بمثل نور أهبطه على قلبه . وكان يقول : إذا تكلم العارف بكلمة غاب فيها وجود المستمع وذلك لأن الكلام ذكر والسماع أنثى والرجال قوامون على النساء . وكان رضي اللّه عنه يقول : لو تنفس العارف في بلدة ثبت إيمان كل عبد فيها . وكان يقول : أمام كل وصول غيبي عارض شهواني . وكان يقول : كل عارف لا يميت وجوده أمام مريده لا يصل إلى مريده إلى اللّه تعالى . وكان يقول : لا يصل إلى حضرات الأنوار إلا الخالص من الأسرار . وكان يقول : ما نظر مريد لعارف بعين توقير ووداد إلا كان سالكا سبيل حق ورشاد . وكان رضي اللّه عنه يقول : لا يباح التوحيد بالفهم إلا في محل التكليف خاصة . وكان يقول : من تواجد بالفهم في موطن لم يصل إليه زل به قدمه عما كان