عبد الوهاب الشعراني

332

الطبقات الكبرى ( لواقح الأنوار القدسية في مناقب العلماء والصوفية )

دينها فهو في كفالة علماء المسلمين ، وصنف سمت هممهم بعد أن حصلوا ما حصل الأولون إلى فهم الأسرار وطلبوا من يسير بها في منازل التحقيق فهم في كفالة العارفين . وكان رضي اللّه عنه يقول : لا يكن أكبر همك من العبادة إلا القرب المعبود دون الأجر والثواب فإنه إذا من عليك بالدخول إلى حضرته فهنالك الأجور وأعلى منها ثم ينعم عليك حتى تكون أنت منعما على ذلك . وكان يقول : الجزء لا يطيق حمل الكل ، وكان رضي اللّه عنه يقول من صحت ولايته من رجل كبير أحاط نوره بسره سرا وجهرا وكان لا يدخل حضرة من حضرات القرب إلا وهو معه وكان رضي اللّه عنه يقول : إذا نطق المحجوب بغرائب العلوم وعجائب الفهوم فلا تستغربن ذلك فإن مداد قلم الغيوب فياض . وكان يقول : حاشى قلوب العارفين أن تخبر عن غير يقين . وكان يقول : لسان العارف قلم يكتب به في ألواح قلوب المريدين ، فربما كتب في لوح قلبك ما لم تعلم معناه وبيانه عند ظهور آياته . وكان رضي اللّه عنه يقول : القلب نور الروح والروح ظل نور السر والسر مظهر تجلى أشعة الحقيقة الأولى في أوائل عوالم التكوين والنفس عبارة عن توجه القلب إلى سياسة العالم الشهادي والتفاته إلى تدبير عالم شهادته . وكان يقول : إقبال القلب مع لا إله إلا اللّه خير من ملء الأرض عملا مع الإعراض عن اللّه عز وجل وكان يقول : العارف أثره في الآخذين عنه بإمداده وأنواره أكثر من آثارهم فيهم بأذكارهم وأعمالهم . وكان رضي اللّه عنه يقول : قلب العارف كالنار لواحة للبشر لا تبقى ولا تذر . وكان يقول : الذنب الأعظم شهود ما سوى اللّه أي شهوده ثابتا بنفسه . وكان يقول : إقبال القلب على اللّه حسنة يرجى أن لا يضر معها ذنب وإعراض عن اللّه سيئة لا يكاد ينفع معها حسنة . وكان رضي اللّه عنه يقول شهود الغافل سم قاتل . وكان يقول : إذا أكرم اللّه عز وجل عبدا طوى عنه شهود خصوصيته وأقامه في تحقيق عبوديته فالعبد إذا كان غائبا عن مراعاة حقوق عبوديته خيف عليه من