عبد الوهاب الشعراني

326

الطبقات الكبرى ( لواقح الأنوار القدسية في مناقب العلماء والصوفية )

فأخذه سيدي محمد المذكور وشربه فقال له سيدي أحمد أنت قمر دولة أصحابي فسمع بذلك سيدي عبد العال والجماعة فخرجوا لمعارضته وقتله بالحال فرمح فرسه في البئر بالقرب من توم التربة فطلع من البئر التي بناحية نفيا فانتظروه عند البئر الذي نزل فيها زمانا فجاء الخبر أنه طلع من تلك البئر إلى قرب نفيا فرجعوا عنه فأقام بنفيا إلى أن مات لم يطلع طندتا من سيدي عبد العال . وكان رضي اللّه عنه من أجناد السلطان محمد بن قلاوون ، وعمامته وثوبه وقوسه وجعبته وسيفه معلقات في ضريحه بنفيا رضي اللّه عنه . قلت : وسبب حضوري مولده كان سنة . أن شيخي العارف باللّه تعالى محمد الشناوي رضي اللّه عنه أحد أعيان بيته رحمه اللّه . قد كان أخذ علي العهد في القبة تجاه وجه سيدي أحمد رضي اللّه عنه وسلمني إليه بيده فخرجت اليد الشريفة من الضريح وقبضت على يدي « 1 » وقال سيدي يكون خاطرك عليه واجعله تحت نظرك فسمعت سيدي أحمد رضي اللّه عنه من القبر « 2 » يقول نعم ثم إني رأيته بمصر مرة أخرى « 3 » وهو وسيدي عبد العال وهو يقول زرنا بطندتا ونحن نطبخ لك ملوخية ضيافتك فسافرت فأضافني غالب أهلها وجماعة المقام ذلك اليوم كل يطيخ الملوخية ثم رأيته بعد ذلك « 4 » وقد أوقفني على جسر قحافة تجاه طندتا فوجدته سورا محيطا ، وقال قف هنا ادخل على من شئت ، وامنع من شئت . وتخلفت عن ميعاد حضوري للمولد سنة ثمان وأربعين وتسعمائة وكان هناك بعض الأولياء . فأخبرني أن سيدي أحمد رضي اللّه عنه كان ذلك اليوم يكشف الستر عن الضريح ويقول أبطأ عبد الوهاب ما جاء ، وأردت التخلف سنة من السنين فرأيت سيدي أحمد رضي اللّه عنه « 5 » ومعه جريدة خضراء . وهو يدعو الناس من سائر الأقطار والناس خلفه ويمينه وشماله أمم وخلائق لا يحصرون فمر علي وأنا بمصر . فقال أما تذهب فقلت : بي وجع فقال : الوجع لا يمنع المحب ثم أراني خلقا

--> ( 1 ) لا يوجد دليل شرعي يؤيد هذه الأقوال . ( 2 ) لا يوجد دليل شرعي يؤيد هذه الأقوال . ( 3 ) يعني راه في المنام . ( 4 ) يعني راه في المنام . ( 5 ) يعني راه في المنام .