عبد الوهاب الشعراني
325
الطبقات الكبرى ( لواقح الأنوار القدسية في مناقب العلماء والصوفية )
وقال ما هو إلا كذا يا يوسف فقال هذه مباسطة فقال أبو طرطور ما هو إلا محاربة بالسهام فمضى أبو طرطور إلى سيدي عبد العال رضي اللّه عنه وأخبره الخبر فقال لا تتشوش يا أبا طرطور نزعنا ما كان معه وأطفأنا اسمه وجعلنا الاسم لولده إسماعيل . فمن ذلك اليوم انطفأ اسم سيدي يوسف إلى يومنا هذا وأجرى اللّه على يدي سيدي إسماعيل الكرامات وكلمته البهائم وكان يخبر أن يرى اللوح المحفوظ « 1 » ويقول يقع كذا وكذا لفلان فيجيء الأمر كما قال . فأنكر عليه شخص من علماء المالكية ، وأفتى بتعزيره فبلغ ذلك سيدي إسماعيل فقال : ومما رأيته في اللوح المحفوظ . أن هذا القاضي يغرق في بحر الفرات فأرسله ملك مصر إلى ملك الإفرنج ليجادل القسيسين عندهم . فإنه وعد بإسلامه إن قطعهم عالم المسلمين بالحجة فلم يجدوا في مصر أكثر كلاما ولا جدلا من هذا القاضي فأرسلوه فغرق في بحر الفرات « 2 » . وأما ترتيب الأشائر المشهورة في بيت سيدي أحمد رضي اللّه عنه إلى الآن من أولاد الفران وأولاد الراعي وأولاد المعلوف وأولاد الكناس وغيرهم فرتبهم كذلك سيدي عبد العال رضي اللّه عنه ولم يكن أحمد من أولاد الأشائر يدخل راكبا حوش الخليفة بلا إذن إلا أولاد معلوف لما كانوا يعلمون من حب سيدي أحمد رضي اللّه عنه لهم . وكان سيدي عبد الوهاب الجوهري رضي اللّه عنه المدفون قريبا من محلة مرحوم إذا جاءه شخص يريد الصحبة يقول له : دق هذا الوتد في هذه الحائط فإن ثبت الوتد في الحائط أخذ عليه العهد وإن خار ولم يثبت يقول له اذهب ليس لك عندنا نصيب وقد دخلت الخلوة ورأيت الحائط غالبها شقوق وما ثبت فيها إلا بعض الأوتاد . وكان الشيخ رضي اللّه عنه يعلم من هو من أولاده بالكشف ، وإنما كان يفعل ذلك إقامة حجة على المريد ليقضي بذلك على نفسه ولا تقوم نفسه من الشيخ وأما أمر سيدي الشيخ محمد المسمى بقمر الدولة ، فلم يصحب سيدي أحمد زمانا إنما جاء من سفر في وقت حر شديد فطلع يستريح في طندتا فسمع بأن سيدي أحمد رضي اللّه عنه ضعيف فدخل عليه يزوره وكان سيدي عبد العال وغيره غائبين فوجد سيدي أحمد قد شرب بطيخة وتقايأه ثانيا فيها .
--> ( 1 ) لا دليل شرعي على هذه الأمور . ( 2 ) لا دليل شرعي على هذه الأمور .