عبد الوهاب الشعراني

248

الطبقات الكبرى ( لواقح الأنوار القدسية في مناقب العلماء والصوفية )

الرحمة من قلوب الخلق عليه وألبسه لباس الطمع فيهم مات رحمه اللّه تعالى بسنجار وقبره بها يزار رضي اللّه عنه . 260 - ومنهم الشيخ موسى بن ماهين الزولى رضى اللّه تعالى عنه ورحمه : هو أوحد الأئمة أبرز اللّه تعالى له المغيبات وخرق له العادات وأوقع له الهيبة في القلوب وانعقد عليه إجماع المشايخ وقصد بالزيارات ولحل المشكلات وكشف خفيات الموارد ، وكان الشيخ عبد القادر رضي اللّه عنه يثنى عليه ويعظم شأنه وقال مره يا أهل بغداد ستطلع عليكم شمس ما طلعت عليكم بعد فقيل له ومن هو ؟ قال الشيخ موسى الزولى . ومن كلامه رضي اللّه عنه : الرقائق معاني تفصيل المنازلات وشعائر تجميل المحاضرات وهي بالنظر إلى الجمل الكليات متحدة متصلة بالالتفات إلى الصور الجزئيات والدقائق أرواح في الرقائق ، وهي مقدمة الحكمة الأزلية فتحيط الأغيار بالأغيار وتنكشف الأنوار للأنوار ولو رفع لك هذا الحجاب على بساط الروحانية لكلمك من ذاتك بعدد ولد آدم من الخلق ولرأيت رقائق ذاتك راكعة مع الراكعين وساجدة مع الساجدين . وكان رضي اللّه عنه يقول الحقائق ذوائب العلا وروائح أرواح السنا وهي اللمح اللوامع والفتح الطالع من وطئ بساطها استوى ومن ركب براقها بلغ سدرة المنتهى وهي تنفق عليه المعاني العلوية من نور الحجب ونعيم القرب فتجرد عليها البساط العلى والنور الكشفي والحضور الأدنى ، فيصعد عليها العارف على معارج أنوار من صور فرائد الوصل إلى بين يدي حضرة الجلال ومشرق الإقبال بما يشيعها من نور وسناء وروح طيب وخباء فيقوم المقام الأحمد ، ولا يزال الأمر كذا عودا على بدء وردا على رد فعروج وحضور ونور وانفتاق وتفرد ونشاط ونهوض إلى ما لا آخر ، له فكل باطن حقيقة لكل ظاهر . وكان رضي اللّه عنه كثير المشاهدة لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وكانت أغلب أفعاله بتوقيف منه صلى اللّه عليه وسلم وكان رضي اللّه عنه إذا مس الحديد بيده لان حتى يصير كاللبان وكان رضي اللّه عنه يقول للصبي الذي عمره أربعة أشهر فأقل اقرأ سورة كذا فيقرؤها الصبى بلسان فصيح ولا يزال يتكلم من ذلك الوقت استوطن رضي اللّه عنه ماردين وبها مات رحمه اللّه تعالى وقد كبر