ابن الحنبلي
605
در الحبب في تاريخ أعيان حلب
الإسلام محيي الدين جلبي ابن الفناري « 1 » قاضي عسكر روم إيلي « 2 » في آخرين ، وبرع في العلم حتى بلغ رتبة التأليف ، ثم ولي قضاء حلب سنة سبع وأربعين [ وتسع مائة ] « 3 » فباشره بخلق حسن وديانة وصيانة عن الرشا وإقبال على العلماء . « 4 » وكتبت له لما قدمها « 5 » هذين البيتين : شهباؤنا زينت بقاض * له طراز العلوم مذهب قاض وليّ زكي فضل ، * قوال خير نفيس مذهب ونبهته على أن في ثانيهما أربعة « 6 » تواريخ لولايته . وأنشدته وقد كان عنده ولداه « 7 » حسام جلبي وحسن جلبي ما كان لائقا بهما مما أنشده صاحب المفتاح لبعضهم : من البيض الوجوه بني سنان * لو أنك تستضيء بهم أضاءوا هم حلوا من الشرف المعلّى * ومن حسب العشيرة حيث شاءوا « 8 » فتبسم مسرورا . ثم أصيب بحلب في ولده حسن جلبي ، كما مر في ترجمته ، فصبر محتسبا وشاهدته بعد حزنه بأيام قليلة ، وقد وضع على عمامته وردة حمراء وخرج بها إلى المحكمة .
--> ( 1 ) هو محمد بن علي بن يوسف بالي الفناري الإسلامبولي الحنفي ( 000 - 929 ه ) - ( 000 - 1522 ) : العالم الكامل ، قاضي قضاة العساكر بالولاية الأناضولية ثم بالولاية الروملية المشهور بمحمد باشا . ذكره صاحب الشقائق النعمانية . انظر : « شذرات الذهب 8 / 167 » . ( 2 ) انظر التعريف بها في : ج 1 / 902 . ( 3 ) تكملة من : ت . ( 4 ) من هنا إلى آخر المقطعة مسقط من : ت . ( 5 ) في د : وكنت لما قدمها أنشدته ، وفي م : وكنت لما قدم حلب أنشدته . ( 6 ) التواريخ الشعرية الأربعة تشير إلى عام تولية القاضي قضاء حلب ( 947 ه ) وهي : 891 / قاض 46 / ولي ، 37 / زكي 910 / فضل ، 137 / قوال 810 / خير ، 200 / نفيس 741 / مذهب . ( 7 ) في س : « ولده » واسقط منها : « حسن جلبي » . وانظر الترجمتين : ( 137 ) ، ( 138 ) . ( 8 ) في م ، س : ما أشاؤوا .