ابن الحنبلي
559
در الحبب في تاريخ أعيان حلب
صحبنا الشيخ شرف الدين في التفقه على الزين ابن فخر النساء « 1 » ، وانفرد هو بالتفقه على الشمس ابن بلال « 2 » وقراءة شيء من المنطق عليه . ومضى إلى القاهرة تاجرا فاشتغل بها أيضا على الشهاب احمد ابن الصائغ « 3 » الحنفي في الفقه وسمع بقراءة غيره عليه في الطب . قال : وكان أمّة في الطب يقرأ عليه فيه المسلمون ثم النصارى ثم اليهود . قال : وإنما تعلقت بالطب لاحتراق فاحش حصل لي ، فعالجت نفسي منه بنفسي ؛ إلا أنه عرض للشيخ شرف الدين بعد ذلك ان استولت عليه السوداء فبذل ما كان عنده من المال في علاجها وصار من فقراء المسلمين يحسن إليه بعض أفراد الأجواد ، وهو مجاور بحجازية الجامع « 4 » الأموي بحلب . وعاد بعض من لا ديانة له يعبث به حتى يسيء خلقه فيضحك عليه ولا يخشى اللّه تعالى فيه ، وصار في آخر عمره « 5 » من ذوي العاهات البدنية إلى أن توفي إلى رحمة اللّه تعالى سنة سبعين [ وتسع مائة ] « 6 » . 617 « * » يحيى بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن جلال الدين الخجنديّ « 7 » ، المدنيّ ، الحنفيّ . قاضي الحنفية بالمدينة الشريفة ، وإمامهم « 8 » بها بالمحراب الشريف النبوي .
--> ( 1 ) انظر الترجمة : « 241 » . ( 2 ) انظر الترجمة : « 406 » . ( 3 ) هو شهاب الدين ابن الصائغ المصري الحنفي : ( 000 - في حدود 935 ه ) - ( 000 - في حدود 1528 م ) كان بارعا في العلوم الشرعية والعقلية وله باع في الطب . انظر : « الكواكب السائرة 2 / 116 » . ( 4 ) في س : بالحجازية بالجامع . وانظر التعريف بها فيما سبق : ج 1 / 74 . ( 5 ) في م ، س : أمره . ( 6 ) التكملة من : ت ، م ، وفي م وحدها أيضا زيادة : « واللّه أعلم » . ( * ) ( 000 - 961 ه ) - ( 000 - 1553 م ) ( 7 ) نسبة إلى خجندة . وهي أول مدن فرغانة من الغرب إذا جئت من سمرقند ، تقوم على ضفة سيحون اليسرى ، وهي مدينة نزهة . انظر : « بلدان الخلافة الشرقية 522 » . ( 8 ) في م : وإمام .