ابن الحنبلي
560
در الحبب في تاريخ أعيان حلب
عالم ، عامل ، فاضل ، مؤلف ، عالي الإسناد ، معمر ، ولي القضاء بغير سعي ، ثم عزل منه فلم يطلبه ، ثم عزل عن الإمامة وكان بيده ريعها فصبر ( على لأواء المدينة مع كثرة أولاده ومن في عياله ) « 1 » . ثم توجه إلى القاهرة فعظمه كافلها وعلماؤها وأخرج له « 2 » من جواليها شيئا وعرض له « 2 » في شيء آخر بحيث يستغني به عن القضاء . وقدم حلب ، والمقام الشريف السليماني سنة إحدى وستين « 3 » [ وتسع مائة ] « 4 » علّه يكرم مثواه ويوليه ما يتمناه فوعك وتوفي بها في ثاني الربيعين من السنة المذكورة ودفن بتربة قبور الصالحين . وكنت قد صحبته بالمدينة الشريفة عائدا من الحج سنة ثلاث وخمسين [ وتسع مائة ] « 4 » / وتبركت به وأخبرني يومئذ أن جده الشيخ جلال الدين الخجندي الحنفي رأى النبي صلّى اللّه عليه وسلم في المنام يقول له : أقم بالمدينة فإنك تصلي علينا صلاة ما سمعنا أحدا يصليها علينا غيرك - أو كما قال - فقال له الشيخ : ما هي ؟ فقال : اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد صلاة أنت « 5 » لها أهل ( اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد صلاة هو لها أهل ) « 6 » . ثم خطر لي بعد ما صحبته أنه كان الأكمل أن يضاف إلى ذلك السلام فيقال : « اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد وسلم صلاة وسلاما أنت لهما أهل . اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد وسلم صلاة وسلاما هو لهما أهل . وأنه إذا ضم الصحب إلى الآل كان « 7 » في غاية الأكملية فضلا عن الكمال .
--> ( 1 ) ما بين القوسين ساقط في : ت . ( 2 ) « له » ساقطة في : س . ( 3 ) في « شذرات الذهب 8 / 340 : « وخمسين » . ( 4 ) التكملة من : ت . ( 5 ) في م : وعلى آل سيدنا محمد هو لها أهل . ( 6 ) ما بين القوسين ساقط في : م . ( 7 ) في س : لكان في ذلك .