السيد علي الحسيني الميلاني
298
استخراج المرام من استقصاء الإفحام
النبي صلّى الله عليه وسلّم : أنّه سئل عن الرجل يمسّ ذكره في الصلاة ، فقال : هل هو إلاّ بضعة منك . قال الترمذي : هذا الحديث أحسن شيء يروى في الباب ، وأجيب : بأنّ المراد به المسّ بحائل ، ورُدَّ : بأنّ تعليله عليه الصلاة والسلام يأبى ذلك ، والبضعة بفتح الموحّدة القطعة من اللحم » . وقال عبد العلي الأنصاري في ( فواتح الرحموت ) بشرح « خبر الواحد فيما يتكرّر ويعمّ البلوى كخبر ابن مسعود في مسّ الذكر لا يثبت الوجوب . . . » قال : « خبر الواحد فيما يتكرّر وقوعه ويعمّ البلوى ، كخبر ابن مسعود في مسّ الذكر أنّه ينقض الوضوء رواه مالك وأحمد ، ورواه بسرة أيضاً بلفظ : إذا مسّ أحدهم ذكره فليتوضّأ ، ورواه أبو هريرة أيضاً بلفظ : إذا أفضى أحدكم بيده إلى ذكره ليس بينه وبينها حجاب فليتوضّأ ، رواه الشافعي والدارقطني ، وممّن يرى من الصحابة الانتقاض بالمسّ : عبد الله بن عمر وأبو أيّوب الأنصاري وزيد بن خالد وأبو هريرة وأمير المؤمنين عمر ، على ما هو المشهور ، فعلى هذا في كونه من الباب نظر . فإنْ قلت : فما يصنع الحنفيّة في حكمهم بعدم الانتقاض ؟ قلت : إنّ الرواية عن أبي هريرة لم تصحّ ، فإنّ في سنده يزيد بن عبد الملك ، وهو مضعف . كذا في فتح القدير . ولم يصحّ الرواية عن ابن مسعود كما قال الشيخ عبد الحق . وأمّا حديث بسرة - مع كونه مضعفاً أيضاً عند بعض أهل الحديث - ففي سنده عن عروة عن بسرة ، ولم يلاق عروة بسرة ، فهو منقطع ، فلا يعارض ما رواه أبو داود والنسائي وابن حبان والترمذي - وقال أحسن شيء يروى في