السيد علي الحسيني الميلاني

297

استخراج المرام من استقصاء الإفحام

وفي ( كشف الأسرار ) : « وعن يحيى بن معين أنّه قال : ثلاثة من الأخبار لا تصحّ عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : خبر مسّ الذكر ، ووقعت هذه المسألة في زمن عبد الملك بن مروان فشاور الصحابة ، فأجمع من بقي منهم على أنّه لا وضوء فيه وقالوا : ندع كتاب ربّنا وسنّة نبيّنا بقول امرأة لا ندري أصدقت أم كذبت ؟ يعنون بسرة بنت صفوان . ومعنى قولهم كتاب ربّنا : إنّ الله تعالى بيّن الأحداث وما كانت نجسة من دم حيض وغايط ومني ، وشرّع الاستنجاء بالماء بقوله ( فيه رجالٌ يحبّون أن يتطهّروا ) والاستنجاء بالماء لا يتصوّر إلاّ بمسّ الفرجين ، فلمّا ثبت بالنص أنّه من التطهير لم يجز أنْ يجعل حدثاً بمثل هذا الخبر . وأمّا السنّة : فما روي عن قيس بن طلق عن أبيه أنّه قال : قلت : يا رسول الله ! أفي مسّ الذكر وضوء ؟ فقال : لا . وروت عائشة رضي الله عنها أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم سئل عن مسّ الذكر ، فقال : ما أبالي مسسته أم مسست أنفي . فنبّه على العلّة وهو أنّه عضو طاهر . وعن أبي أيّوب الأنصاري رضي الله عنه : سألت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقلت : مسست ذكري وأنا في الصلاة ، فقال : لا بأس به » ( 1 ) . وقال الشيخ علي القاري في ( شرح الوقاية ) : « ولنا : ما رواه الجماعة - إلاّ ابن ماجة - عن قيس بن طلق عن أبيه عن

--> ( 1 ) كشف الأسرار في شرح أصول البزدوي 2 : 569 - 570 . باب تقسيم الراوي الذي جعل خبره حجةً .