السيد علي الحسيني الميلاني

249

استخراج المرام من استقصاء الإفحام

السنّة طائفة واحدة » . ثمّ قال : « أمّا المرجئة ، ففرقها اثنا عشر فرقة : الجهمية والصالحيّة والشمريّة واليونسيّة واليونانيّة والنجاريّة والغيلانيّة والشبيهيّة والحنفيّة والمعاذيّة والمريسيّة والكرامية » . ثمّ قال : « أمّا الحنفيّة ، فهم أصحاب أبي حنيفة نعمان بن ثابت ، زعم أنّ الإيمان هو المعرفة والإقرار بالله ورسوله وبما جاء به من عنده جملة ، على ما ذكره البرهوقي في كتاب الشجرة » . وقد تألّم الشيخ علي القاري من هذا الكلام بشدّة فقال في ( شرح الفقه الأكبر ) : « وأمّا ما وقع في الغنية للشيخ عبد القادر الجيلاني رضي الله عنه ، عند ذكر الفرق الغير الناجية حيث قال : ومنهم القدريّة ، وذكر أصنافاً منهم ثمّ قال : ومنهم الحنفيّة وهم أصحاب أبي حنيفة نعمان بن ثابت ، زعم أنّ الإيمان هو المعرفة والإقرار بالله ورسوله وبما جاء من عنده جملة على ما ذكره البرهوقي في كتاب الشجرة ، فهو اعتقاد فاسد وقول كاسد ، مخالف لاعتقاده في الفقه الأكبر . . . » ( 1 ) . أما ابن قتيبة ، فقد ذكر في عداد المرجئة القاضي أبا يوسف واستاده أبا حنيفة واستاد أستاده أعني حماداً ، وكذا رفيقه أعني محمّداً ، وذلك في ( كتاب المعارف ) حيث قال :

--> ( 1 ) شرح الفقه الأكبر للقاري : 119 .