السيد علي الحسيني الميلاني

226

استخراج المرام من استقصاء الإفحام

بئر لتتوضّأ بها إنّ ماء البئر ينجس كلّه ولا يطهر البئر حتّى ينزح الماء بالكليّة ، وإنْ سقطت فيه نجاسة ميتة ، طهر بعشرين دلواً أو ثلاثين دلواً ، فهل يعقل أنْ يقال إنّ البئر ينجس بدخول اليد التي لا نجاسة عليها أكثر ممّا ينجس بسبب وقوع النجاسة فيه ؟ قلت : والإلزام أظهر فيما إذا فرضنا أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان محدثاً ، فأدخل يده المباركة في البئر أنه ينجس ماء البئر عندهم بالكليّة ، ولا يطهر إلاّ بأن ينزح الماء بالكليّة ، وتمام التقرير معلوم » ( 1 ) . وفيها أيضاً : « المسألة الثانية عشرة : روي أنّ محمّد بن الحسن قال للشافعي يوماً : بلغني أنّك تخالفنا في مسائل الغصب . قال الشافعي : فقلت له : أصلحك الله ، إنّما هو شيء أتكلّم به في المناظرة . قال : فناظرني . قلت : إنّي أجلّك عن المناظرة . فقال : لابدّ منه . ثمّ قال : ما تقول في رجل غصب ساجةً ، وبنى عليها جداراً وأنفق عليه ألف دينار ، فجاء صاحب الساجة وأقام شاهدين على أنّها ملكه ؟ فقال الشافعي : قلت : أقول لصاحب الساجة ترضى أن نأخذ قيمتها ؟ فإن رضي وإلاّ قلعت البناء ودفعت ساجته إليه . قال محمّد بن الحسن : فما تقول في رجل غصب لوحاً من خشب

--> ( 1 ) مناقب الإمام الشافعي : 275 - 276 .