السيد علي الحسيني الميلاني

227

استخراج المرام من استقصاء الإفحام

فأدخله في سفينة ، ووصلت السفينة إلى لجّة البحر ، فأتى صاحب اللّوح بشاهدين عدلين أنها ملكه ، أكنت تنزع اللّوح من السفينة ؟ قلت : لا . قال : الله أكبر ، تركت قولك . ثمّ قال : ما تقول في رجل غصب خيطاً من إبريسم ، فمُزّق بطنه وخاط بذلك الأبريسم تلك الجراحة ، فجاء صاحب الخيط بشاهدين عدلين أنّ هذا الخيط مغصوب منه ، أكنت تنزع الخيط من بطنه ؟ قلت : لا . قال : الله أكبر تركت قولك . وقال أصحابه : تركت قولك . قال الشافعي : فقلت : لا تعجلوا ، أرأيت لو كان اللّوح لوح نفسه ، ثمّ أراد أن ينزع ذلك اللّوح من السفينة حال كونها في لجّة البحر ، أيباح له ذلك أم محرم ؟ قال : بل يحرم . قلت : أفرأيت لو كان الخيط خيط نفسه ، وأراد أن ينزعه من بطنه ويقتل نفسه ، أمباح له ذلك أم محرّم ؟ قال : بل محرّم . قلت : أرأيت لو جاء مالك الساجة وأراد أن يهدم البناء وينزعها ، أمحرّم له ذلك أم مباح ؟ قال : بل مباح . قال الشافعي : يرحمك الله ، فكيف تقيس مباحاً على محرّم ؟ ! فقال محمّد : فكيف تصنع بصاحب السفينة ؟