ابن الحنبلي

86

در الحبب في تاريخ أعيان حلب

خشبها » . قال : « وعمل في داره حماما ، والغالب ما بنى أحد في بيته « 1 » حماما وأنجح » انتهى . « 2 » قيل : ومما كان يلهج به « 3 » : ما عجبي من هالك « 4 » كيف هلك ! ؟ * بل عجبي ممن نجا كيف سلك ! ؟ ! ومرض مرة واشتد مرضه ، فضربت زوجته يدها على ركبتها ! فأنشد متمثلا تعجبين من سقمي * صحّتي هي العجب « 5 » ! ووقفت على ورقة « 6 » بخط بعض المتقدمين تشتمل على حكاية غريبة « 7 » وقعت مع الشيخ « 8 » ، وملخصها : أنه لما كان عاشر شوال سنة ست وخمسين وثمان مائة ، قدم على الشيخ رجل من قونيه « 9 » يكون خطيبها وعالمها ومعه ولد له حسن الشكل . فذكر أنه خرج من بلده بنية الحج ، وأنه لما كان في الطريق قبل المغرب وقع المطر ، ووقفت دوابّه « 10 » من بين القافلة ، فأسرعوا ومضوا ، وبقي هو وابنه حتى إذا « 11 » أظلم الليل رأى « 12 » مغارة كبيرة فقال لابنه : ندخل هذا الموضع إلى بكرة فدخل « 13 » وإذا الجبل / انشق ، وخرج منه ضوء على يد « 14 » رجل فقيه ذي عمامة معظمة وقال : السلام عليك « 15 » ، فرد عليه السلام ، وأما ابنه فأغمي عليه . ثم أخبره أنه من الجان المؤمنين ، وأن له ابنة هويت « 16 » ابنه .

--> ( 1 ) في سو : ما بنى أحد حماما في بيته . ( 2 ) من هنا إلى آخر الترجمة مختصر في : ت . ( 3 ) في م زيادة : هذا . ( 4 ) في د ، م ، س ، سو : « ما عجبي ممن هلك » . ولم نعثر على قائل له . ( 5 ) البيت من شعر أبي نواس . انظر : « ديوان أبي نواس - باب الغزل - ص : « 227 » . ( 6 ) في م : على صدقة ، وفي س : على صحيفة . ( 7 ) في س : عجيبة . ( 8 ) في ت : وقعت للشيخ . ( 9 ) في س : من قنية . وانظر التعريف بقونيه فيما سبق : ج 1 / 443 الحاشية 4 . ( 10 ) في م ، ت : دابته . ( 11 ) ساقطة في : س . ( 12 ) في م : فرأى . ( 13 ) في س : « فدخلا وإذا بالجبل » . ( 14 ) ساقطة في : س . ( 15 ) في سو : عليكم . ( 16 ) في الأصل د : هويته وفي س : وأن ابنته هويت ابنه .