ابن الحنبلي

87

در الحبب في تاريخ أعيان حلب

ومراده إيقاع النكاح بينهما « 1 » . فأبى أبو الابن ، وتعلل عليه بعدم الشهود ، فأحضر له شهودا من الجان ، وعقد النكاح بهم . ثم إنهم أوصلوه إلى القافلة بحيث لا يفوته « 2 » الحج . وأشار بحضرة الشيخ إلى « 3 » أنه طالب للفرج « 4 » على « 5 » يديه ، فأمره الشيخ بأنه إذا وصل إلى الضريح النبوي ، على ساكنه أفضل الصلاة والسلام فليشك « 6 » إليه حاله . وليقل كذا وكذا مما لم أجده في الورقة المذكورة لأكل الأرضة بعضها « 7 » . فلما توجه ووصل إلى الحجرة النبوية فعل ما أمره به فلما عاد إلى بلده عارضه الجني في الطريق ، وطلب منه التطليق لرغبتها عنه . فكان الفرج على يد الشيخ رحمة اللّه عليه « 8 » . ومما بلغني أنه ألف كتابا في الصنعة سماه : ( الرسالة الحلبية ) « 9 » وأن سلطان زمانه طلبه ونسبه إلى عمل الزغل « 10 » من الدرهم والدينار فقال : إنما أنت الذي « 11 » تعمله . ثم دعا بشيء من دراهمه ودنانيره « 12 » ، وأدخله الروباص « 13 » ، فأخرج غشه ، ثم سبك شيئا من النحاس ، وألقى عليه أكسيرا « 14 » يسيرا ، فعاد فضة ، ثم ألقى عليه آخر « 15 » فعاد ذهبا ، فعلم ديانته . وأمر أن يكون ناظرا على دار الضرب بحلب .

--> ( 1 ) في س : بها . ( 2 ) في سو ، م ، ت : لا يفوت . ( 3 ) ساقطة في : م ، ت . ( 4 ) في م ، ت ، س : طالب الفرج . ( 5 ) في س : عن يديه . ( 6 ) في ت : فليشتك . ( 7 ) في س : لأكل الأرضة إياها . ( 8 ) ساقطة في : م ، ت ، س . ( 9 ) الصنعة : أي علم الكيمياء وكان يعني به علم تحويل المعادن الخسيسة إلى معادن . ثمينة و « الرسالة الحلبية » لم نعثر على تعريف بها . ( 10 ) الزغل : الزيف . والمقصود بذلك تزييف النقود وغشها بانقاص نسبة عيار المعدن الثمين فيها أو إنقاص وزنها . انظر : « النظم الإقطاعية ص 523 . ( 11 ) ساقطة في : س . ( 12 ) في م : من دراهم ودنانير . ( 13 ) في سو : وأدخل . والروباص : ربما عنى بها البوتقة التي تصهر فيها المعادن . ( 14 ) الإكسير : مصطلح كيميائي أطلقه العرب على المادة التي يمكن بواسطتها تحويل المواد الخسيسة كالحديد والرصاص ، إلى معدن ثمين كالذهب والفضة . انظر : « القاموس الاسلامي 1 / 157 » . ( 15 ) في س : على آخر .