ابن الحنبلي

484

در الحبب في تاريخ أعيان حلب

من أتباع الشيخ محمد الخراساني النجمي « 1 » ، فبلغ الشمس بن بلال « 2 » أمره فزوجه ببنته ، وصار لا يكلفه « 3 » عليها درهما واحدا ، ولم يزل يعظ الناس إلى أن توفي مطعونا ستة تسع وثلاثين [ وتسع مائة ] « 4 » وكانت له مطالعات في الحديث والتفسير ، وأخذ في الكلام عليهما باللسان العربي ؛ ولكن مع « 5 » لحنات فيه ، ومجازفات كانت تبدو من فيه . ومما اتفق لي معه في بعض المجالس أن أوردت حديث البخاري في شأن جبل أحد « هذا جبل يحبنا ونحبه » « 6 » فضعفه مع أن الحافظ ابن حجر رواه في ( فتح الباري ) « 7 » من غير ما طريق ولم يضعفه . وكذا أوردت حديث أنه صلّى اللّه عليه وسلم « كأن يأكل البطيخ « 8 » بالرطب » فزعم أنه موضوع ، مع أن الدارمي رواه في « كتاب الأطعمة » غير حاكم بوضعه ، وناقشته فيما قال ، فلم يردّ جوابا إذ لم يورد صوابا « 9 » . وكان من أتباعه هندي يدعى هلالا فبينما شيخنا الشهاب أحمد الهندي جالس إذ هو سائل إياه سؤالا صرفيا بقصد احتقاره وأخذ في أن يجلس فوق الشيخ فأنشده الشيخ : إن الجهول إذا تصدر بالغنى * في مجلس فوق العليم الفاضل فهو المؤخر في المجالس كلها * كتقدم المفعول قبل الفاعل ثم لما بلغ الشمس بن بلال ما جرى من هلال ، وسطع شهاب شيخنا الشهاب

--> ( 1 ) النجمي : ساقطة في : س . انظر الترجمة : « 433 » . ( 2 ) انظر الترجمة : « 406 » . ( 3 ) في م ، ت : لا يكلفه شيئا ولم يزل . . . ( 4 ) التكملة من : ت . ( 5 ) في س : بعد . ( 6 ) أخرجه البخاري في كتاب الزكاة 54 وأخرجه ابن ماجة في كتاب المناسك في باب فضل المدينة الحديث رقم « 3115 » وانظر التعريف بجبل أحد فيما سبق : ج 1 / 883 . ( 7 ) انظر التعريف بابن حجر وكتابه فتح الباري فيما سبق : ج 1 / 12 وج 2 / 206 ( 8 ) في سو : الطبيخ ، وقد أخرجه أبو داود في كتاب الأطعمة : باب الجمع بين لونين في الأكل وأخرجه ابن ماجة في كتاب الأطعمة : ( باب القثاء والرطب يجتمعان ) الحديث رقم « 3326 » . ( 9 ) « إذ لم يورد صوابا » ساقطة في : س .