ابن الحنبلي

479

در الحبب في تاريخ أعيان حلب

وذكر فيها ما جوزه السيد في قول صاحب الكشاف وأوحاه على قسمين : متشابها ومحكما من كون متشابها ومحكما « 1 » حالا أخرى مرادفة للأولى في قوله بعد ذلك . ولا يخفى أن الابدال أوقع في المعنى من جعل الأولى مقصودة بذاتها ثم أورد أن المقصود الاخبار يكون القرآن منحصرا في المتشابه والمحكم وذلك لا يستفاد بدون قوله : على قسمين فهو أيضا مقصود بالذات فلا وجه للابدال وهذا مردود إذ « 2 » لو لم يذكر قوله على قسمين لفهم أنه أوحاه حال كونه بأسره متشابها ومحكما وأن لا ثالث لهما ففهم كون القرآن منحصرا فيهما ولو بوجه صريح إن لم يكن أصرح بدون قوله على قسمين . وكون متشابها ومحكما مقصود بالذات ( في نفسه بتقدير كونه حالا أخرى لا ينبغي كون ما قبله حالا مقصودا بالذات أيضا ) « 3 » وحينئذ لا يخفى أن الابدال لكونه إبدال مفصل من مجمل أوقع في المعنى والأولى غير مقصودة بالذات من جعل الأولى بتقدير الحالية مقصودة بالذات فللابدال على هذا التوجيه وجه وجيه . وذكر قول التفتازاني في ( التلويح في بيان تعريف القرآن ) « 4 » « وإن خص بالكلام التام خرج بعض ما ليس بكلام تام مع أنه يسمى قرآنا ويحرم مسه على المحدث وتلاوته على الجنب ثم أورد أنه أراد التسمية عند الأصوليين لا ينتظم قوله ويحرم مسه لأنه من الأحكام المنوطة بما هو القرآن / في اعتبار الفقهاء وإن أراد التسمية عند الفقهاء فلا يناسب المقام لأن مساق الكلام على ما هو المناسب لغرض الأصوليين . وهذا مردود لأن القرآن عند الفريقين واحد ، لأن

--> ( 1 ) العبارة : « من كون متشابها ومحكما » ساقطة في : س . ( 2 ) في س : « فهو مردود ولو لم » . ( 3 ) صورة ما بين القوسين في سو : « فهو يريد به حالا أخرى لا ينافي كون ما قبله حالا مقصودة بالذات أيضا » وهذه العبارة كلها ساقطة في : م ، ت . ( 4 ) انظر التعريف به فيما سبق : ج 1 / 48 .