ابن الحنبلي

43

در الحبب في تاريخ أعيان حلب

اللّه الإسكندري ) « 1 » . وأنشد في ديباجته له أو لغيره هذه الأبيات : قد غدا في الزمان أسمى وأعلى * زاده اللّه منه نيلا وفضلا صار في مجمع العلوم إلى حدّ « 2 » * م السّها فهو ليس يلحق أصلا ذو بيان ما أشكل الخطب إلّا * حلّه « 3 » فضله على الفور « 4 » حلا وغدا في السّماح مثل سحاب * لمعت نار برقه فاستهلّا وذكر في ديباجته ما حاصله أنه لما كانت ليلة الجمعة ثاني ليلة من ربيع الأول سنة أربع وستين [ وتسع مائة ] « 5 » رأى في المنام أنه أتى إلى جامع « 6 » ذي درج عدتها ثلاثون « 7 » فصعد في درجه « 8 » فدخله وصعد فيه إلى دكة مبنية ، فإذا هو بمسلمين تحتها ، قيل له « 9 » إن أحدهما « 10 » ناظر الجامع ، والآخر خادمه ، وإن عندهما ثياب يوسف الصديق - صلوات اللّه وسلامه عليه - ، وإذا بهما أتياه بجبتين من صوف ، مسجفة إحداهما بالأخضر ، والأخرى بالأبيض . وعراقية بنفسجية سعة فمها نحو شبرين ، فلبس العراقية فوق العمامة ، ولبس عليه الجبة المسجفة بالأخضر ، وفرش الأخرى سجادة ، ووقف يصلي عليها ، فلما استيقظ التمس تعبير هذه الواقعة ، فإذا الجامع هو كتاب « الحكم الجامع لمعاني علم التوحيد » ، وإذا

--> - ثم سماه في « إيضاح المكنون : 1 / 176 ، 413 » « بالبرق اللامع المغرب » وهو اسم شرحه « لعنقاء مغرب » ولعله وهم في ذلك ، إذ لا يعقل أن يكون المؤلفان بعنوان واحد . ( 1 ) « الحكم العطائية » للشيخ تاج الدين أبي الفضل أحمد بن محمد بن عبد الكريم المعروف بابن عطاء اللّه الإسكندراني الشاذلي المتوفى بالقاهرة سنة 709 ه » . انظر : « كشف الظنون 1 / 675 » و « إيضاح المكنون 1 / 413 » . ( 2 ) في م ، ت : صار في بحر العلوم إلى حد النهير ، وفي سو : صار من مجمع العلوم إلى حد السهى ، وفي س : صار في بحر ذي العلوم إلى حد . ( 3 ) في م : حل . ( 4 ) في ت : النور . ( 5 ) زيادة لرفع الالتباس بالتاريخ . ( 6 ) في م : الجامع . ( 7 ) في م ، ت : ثلاثون درجة . ( 8 ) العبارة : « فصعد في درجه » ساقطة في : ت . ( 9 ) ساقطة في : ت . ( 10 ) في س : أحدها .