ابن الحنبلي

411

در الحبب في تاريخ أعيان حلب

فصار أمينها ثم تنقل في « 1 » الأمانات كأمانة عزاز ونحوها ، ورضي لنفسه بذل الوقوف بين يدي بعض الدفتردارية بحلب وأكثر من الظلم حتى قتل بعض أعوانه فلاحا بمزيد ضربه كأنه أعد لحربه . ثم آل أمر الناصري إلى أن صدع وفجع بموت ولد له نشأ شهما محبوبا في قلوب كفال حلب وقلوب غيرهم ولم يكن له من الذكور غيره ولا رزق بعده ذكرا ثم تلاه بالوفاة ورآه بعض الناس في المنام وهو يأكل قطرانا . أعاذنا اللّه والمسلمين كافة من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا . 541 « * » محمد بن نور الدين الحسينيّ ، الاسحاقيّ ، المشهديّ ، الشافعيّ ، أمير الأشراف بحلب المشهور بالسيد شمس الدين / النويرة . ولد بحلب سنة تسع وتسعين وثمان مائة ، وكان أبوه قيما بمشهد الحسين « 2 » رضي اللّه عنه بحلب ، وكان منافقا « 3 » مصارعا انتهت إليه رئاسة المصارعين بها . وأما هو فإنه اشتغل قليلا بالعلم ، وكتب على الشهاب أحمد « 4 » الكردي مجاور المدرسة الشرفية « 4 » ، فحسن خطه ، ونال فقاهة بالعصرونية « 5 » ، ثم احتوى على عقل قاسم بن عبد الكريم المغربي « 6 » ، وهو يومئذ متولي الجامع الكبير بحلب حتى قاده إليه ، فأخذ له بمكره تدريسا فيه ، وصار يحضر لديه فيه شيخان كبيران فاتهما « 7 » تحصيل العلم إلى حد الكبر وصارا يقرءان عليه شيئا من الفقه في قليل من

--> ( 1 ) في س : إلى . ( * ) ( 899 ه - أواخر القرن العاشر الهجري ) - ( 1493 م - العقد التاسع من القرن السادس عشر الميلادي ) . ( 2 ) سبق التعريف به في : ج 1 / 31 ، الحاشية « 3 » . ( 3 ) في د ، ت : مداقفا . ( 4 ) الترجمة : « 52 » وانظر التعريف بالمدرسة الشرفية فيما سبق : ج 1 / 24 . ( 5 ) سبق التعريف بها في : ج 1 / 32 ، الحاشية « 9 » . ( 6 ) انظر الترجمة : « 374 » . ( 7 ) في ت : فاهتما .