ابن الحنبلي
412
در الحبب في تاريخ أعيان حلب
الوقت ، وهو في كثير من الأوقات متكئ على أحد شقيه لاستيلاء حب الراحة « 1 » عليه . وهذا كما استولى عليه « 2 » الوسواس في الطهارة بحيث يحكى عنه أنه لما تزوج - وكان تزوجه « 3 » في حال كبره - كان يتحاشى عن أن يصيب جسده جسد « 4 » الزوجة فإذا أراد الجماع لبس قميصا له معدا للجماع مجعولا فيه خرق ليخرج منه الآلة ويجامع بحيث لا يمس باقي جسده باقي جسدها « 5 » وكذلك استولى عليه القدح في الأعراض حتى اشتهر بالفاحشة وقلما سلم من لسانه أحد . ومما اتفق له مع الشيخ أبي الفتح المغربي « 6 » ، ثم الدمشقي المالكي - وهو بحلب - أن اشتعلت بينهما نائرة « 7 » فأنشده الشيخ : يا سيدي والذي يعيذك من * نظم قريض يصدى به الفكر « 8 » ما فيك من جدّك النبي سوى * أنّك لا ينبغي لك الشعر « 9 » ثم استطال بالمجلس على بعض فضلاء الشبان ذاكرا امتيازه « 10 » عليه بكبر سنه ، فأنشد الشيخ بيتا مفردا « 11 » : لو كان في الكبر مندوحة * فضّل إبليس على آدم وكان الشيخ قد سمع منه شعرا غيّر أسلوب وزنه ورواه على خلاف مراد قائله كما هي عادته ( فلذا أنشده البيتين الأولين ) « 12 » .
--> ( 1 ) في م : الرئاسة . ( 2 ) ساقطة في : م . ( 3 ) في س : تزويجه . ( 4 ) ساقطة في : م . ( 5 ) « باقي جسده باقي جسدها » ساقطة في : ت ، و « باقي جسده » ساقطة في : س . ( 6 ) الترجمة : « 416 » . ( 7 ) من هنا إلى آخر المقطعة الرائية مسقط في : ت . ( 8 ) في م : الكرى . ( 9 ) في م : الشعرى ، وفي سو : الشغر . ( 10 ) في سو : الامتياز ، وفي م : الامتنان . ( 11 ) في س : فأنشدته ، وفي م : فأنشده الشيخ بديها مفرد ، وفي ت : فأنشده الشيخ بيتا مفردا قوله . وفي د : فأنشده الشيخ ثانيا مفرد للرد . ( 12 ) ما بين القوسين ساقط في : ت .