ابن الحنبلي
346
در الحبب في تاريخ أعيان حلب
وتولى سوى قضاء مكة في الدولة العثمانية قضاء البحيرة « 1 » والجيزة « 2 » ، وكذا نظر أوقاف القاهرة ونواحيها ، وعمر إذ ذاك من الأوقاف الداثرة والقابلة للعمارة بعد أن [ قطع على كثير من أرباب المعاليم معاليمهم ما انتفعوا به واعترفوا بنفعه بعد أن ] « 3 » أطلقوا ألسنتهم فيه عند إرادة قطعها . وأما ما أنشأه بحلب من العمائر فعمارة جددها بالقرب من مزار « 4 » أبي الرجاء الرحبي ، تشتمل على مسجد للّه تعالى ، وتربة اتخذها لنفسه وذريته وأخويه « 5 » وذريتهما « 6 » ، ونقل إليها علمين قادريا ورفاعيا كانا بمحكمة والده ثم بمحكمته لتوليهما مشيخة الشيوخ ( بحلب دون غيرهما من قضاة القضاة المعاصرين لهما . ثم كانت وفاته أواسط الحجة سنة ست وخمسين [ وتسع مائة ] ) « 7 » ودفن بقبر والده . وكان ذكيا ، سخيا ، مقداما ، شهما / عالي الهمة ، حسن العشرة ، سليم الفطرة ، مزاحا « 8 » ، حمولا للأذى ، محسنا لمن له آذى ، جم الفضائل ، كثير الفواضل . « 9 » ومن مدائحي له ما كتبت له به في أواخر سنة خمس وثلاثين [ وتسع مائة ] « 10 » :
--> ( 1 ) البحيرة : محافظة في مصر غرب الدلتا ، عاصمتها دمنهور ، عرفت بهذا الاسم منذ بداية العصر العربي . انظر : « الموسوعة العربية الميسرة : 331 » . ( 2 ) سبق التعريف بها في : ج 1 / 787 . ( 3 ) ما بين المعقوفين من : سو ، وحدها . ( 4 ) في س ، ت : زيادة : الشيخ . ولم نهتد إلى التعريف به . ( 5 ) في م ، س : وإخوته . ( 6 ) ساقطة في : م ، ت . ( 7 ) ما بين المعقوفين تكملة من : سو . وما بين القوسين ساقط في : م ، ت . ( 8 ) في س : مرحا . ( 9 ) من هنا إلى آخر القصيدة اللامية أسقطه ناسخ ت . ( 10 ) ما بين المعقوفين ساقطة في : د ، س .