ابن الحنبلي
345
در الحبب في تاريخ أعيان حلب
فافترق الشمل وحال القضا * ما بيننا وانحلّ ذاك النظام سقى قبورا أنتم ساذتي * فيها بدمعي لا بدمع الغمام ولين أعطاف إذا ما انثنت * تعلم الأغصان لين القوام وقال « 1 » : ترى بعد هذا البين والبعد اسمع * بأن لييلات التواصل ترجع « 2 » ويهذي « 3 » فؤادي لا يقرّ قراره * وجفن قريح بالبكا ليس يهجع بدور الحمى يا من سرور جمالهم * مقيم له بين الأضالع أربع فديتكم هلا وقفتم سويعة * أزوّد طرفي نظرة وأودّع أعلل قلبي بالسلامة بعدكم * وأطمع فيما ليس لي فيه مطمع [ وقد جاوز الشوق المبرح حدّه * ولم يبق عندي للتصبّر موضع ] « 4 » وبالجملة إن له أشعارا لا تحصى ، ولو جمعت لكانت هي والأشعار التي مدح بها مجلدات . وقد مدحه كثيرون كالعلاء الموصلي « 5 » ، وكالشيخ عبد الرؤوف المصري « 5 » والحسن السرميني « 5 » ، وكالشيخ جابر الشاعر « 5 » ؛ فإنه وفد إليه من الجبل الأعلى « 6 » من معاملة حلب المرة بعد المرة ، ومدحه بما لا [ يحصى ] « 7 » زيادة وكثرة . وله فيه كما علمت منظومات سماها « العقد الغالي في مدح الكمالي » « 8 » ، وقد مر لك نبذ من مدائح هؤلاء فيه عند ذكر تراجمهم .
--> ( 1 ) في م ، س : « وله أيضا » ، وفي سو « وقال أيضا » . ( 2 ) في م : « لويلات . . . مرجع » . ( 3 ) في م : وهدا . ( 4 ) هذا البيت زيادة في : سو . ( 5 ) انظر العلاء الموصلي وعبد الرؤوف المصري والحسن السرميني وجابرا الشاعر في التراجم : « 330 » « 253 » « 141 » « 123 » . ( 6 ) سبق التعريف به في : ج 1 / 417 ، الحاشية : 3 . ( 7 ) ساقطة في م ، د ، ت . ( 8 ) لم نهتد إلى التعريف بها .