ابن الحنبلي
228
در الحبب في تاريخ أعيان حلب
إلى وجهه الكريم ، وتوجه فكره إلى طلب الجنة ونعيمها ولذاتها ، فهو الأبله . وعلى هذا يستقيم الحديث . فإن أكثر الناس بهذه الصفة ، والذين محضوا العبادة لرضى المولى ولم يقصدوا سواه « 1 » هم « 2 » الأفراد من العارفين والصديقين . أعاد اللّه علينا من بركاتهم وألهمنا سلوك طريقهم بمنه وكرمه . انتهى كلامه . وفي تعليل الشيخ المنيّر بقوله : لأنه ليس أكثر الناس من هو بهذه « 3 » الصفة نظر ، إذ ليس أهل الجنة جميع الناس حتى إذا لم يكن أكثرهم بهذه الصفة لم يكن أكثر أهل الجنة بهذه الصفة فيثبت المطلوب . نعم ، ليس أكثر المحسنين لما « 4 » ذكر غير « 5 » العارفين بأمور الدنيا ؛ بل أكثرهم العارفون بها الذين هم « 6 » كالبله . واتفق أن الشيخ المنيّر قدم هذه البلاد غير مختتن « 7 » فختن نفسه بيده . وكانت وفاته في سنة خمسين [ وتسع مائة ] « 8 » . 458 « * » محمد بن إبراهيم الرحبيّ « 9 » الأصل ، ثمّ البيريّ « 10 » ، ثمّ الحلبيّ ، الأردبيليّ ، ويقال الأردويليّ - وهو من غلط العامة - « 11 » الحنفيّ . المشهور بالكواكبي ، لأنه كان في مبدأ أمره حدادا يعمل المسامير الكواكبية . ثم فتح اللّه تعالى « 12 » عليه ، فسلك طريق الصوفية ، وحصلت له
--> ( 1 ) في م : سواهم . ( 2 ) ساقطة في : ت ، س . ( 3 ) في م ، ت : « إنه ليس من أكثر الناس بهذه الصفة » . ( 4 ) في س : كما . ( 5 ) في م ، ت ، س : على . ( 6 ) ساقطة في : م . ( 7 ) « غير مختتن » ساقطة في : س . ( 8 ) في س : ست وخمسين ، والتكملة من : سو ، م ، ت . ( * ) ( 00 - 897 ه ) - ( 00 - 1491 م ) ( 9 ) ربما كانت النسبة إلى رحبة مالك ، انظر التعريف بها فيما سبق : ج 1 / 694 . ( 10 ) نسبة إلى بيرة الفرات . انظر التعريف بها فيما سبق في : ج 1 / 549 . ( 11 ) في م : العلية . وساقطة في : ت . ( 12 ) ساقطة في : م ، ت .