ابن الحنبلي

229

در الحبب في تاريخ أعيان حلب

شهرة زائدة حتى كانت الأمراء تأتي إلى بابه ، وربما رأوه في خلال الذكر فلم يجسروا عليه ، ووقفوا ، وهو لا يهتز « 1 » لهم حتى يتم ذكره . وربما كان يسير في طرقات حلب ، فيهتم الناس بتعظيمه وتقبيل يديه ، ومعه شخص من مريديه يقول : هذا صاحب الوقت « 2 » ، وكانوا يسندون إليه الإنفاق من الغيب . حكى لنا شيخ شيوخ حلب الموفق « 3 » بن أبي ذر المحدث « 4 » أن واحدا من مريديه حكى لجده الشيخ أبي ذر « 5 » أنه كان [ ينفق من الغيب . فقال له الشيخ أبو ذر ، وأنا أنفق من الغيب . قال حفيد الشيخ وذلك أنه كان ] « 6 » لجدي اثنا عشر درهما « 7 » في كل يوم والذي ينفقه نحو الخمسين . قيل : ودخل على صاحب الترجمة أعجمي فرآه ، وعليه لباس لطيف ، فقال له الأعجمي : إن « 8 » الدنيا والآخرة ضرتان لا تجتمعان فقال له : نعم ! إلا أن إحداهما أخذناها بالحلال ، والأخرى هي لنا في الأعقاب . ولما كانت وقعة عسكري « 9 » قايتباي « 10 » وبايزيد بن عثمان « 11 » على آذنة « 12 » لم يخرج من حجرته ذلك اليوم على خلاف العادة ، فضبطوا ذلك اليوم فإذا هو يوم الوقعة . وكان قد شهدها من مريديه عشرة رجال « 13 » منهم الشيخ محمد الخاتوني « 14 » بواسطة أنه سئل في إرسال بعض مريديه مع الجيش تبركا بهم .

--> ( 1 ) في س : لا يهتم بهم . ( 2 ) صاحب الوقت : الرجل الصوفي العظيم الذي ملا زمانه وربما قابله في السياسة رجل الساعة . ( 3 ) انظر الترجمة : « 48 » . ( 4 ) ساقطة في : س . ( 5 ) انظر الترجمة : « 68 » . ( 6 ) التكملة عن سو . ( 7 ) في س : درهما ينفقه كل يوم . ( 8 ) ساقطة في : م ، ت . ( 9 ) ساقطة في س : وفي م : عسكر قايتباي . ( 10 ) انظر الترجمة : « 383 » . ( 11 ) سبق التعريف به في : ج 1 / 287 . ( 12 ) سبق التعريف بها في : ج 1 / 615 . ( 13 ) « عشرة رجال » ساقطة في : س . ( 14 ) انظر الترجمة : « 436 » .