ابن الحنبلي
166
در الحبب في تاريخ أعيان حلب
ومما وقع لنا معه أن انجرّ الكلام ، إلى أن أنشدناه قول الجامي « 1 » : نزاعي « 2 » إلى لقياه « 3 » جاوز حدّه * بحيث أخاف الانقلاب إلى الضّدّ منبهين « 4 » على أن في ذلك إشارة إلى ما « 5 » يقال من أن الشيء إذا جاوز حده جانس ضده ، ولهذا صغّرت الداهية المراد بها / المنية المتناهية في العظم من « 6 » قول الشاعر : وكلّ أناس سوف تدخل بينهم * دويهيّة تصفرّ « 7 » منها الأنامل « 8 » خلافا لمن جعل صيغة التصغير ههنا للتعظيم ، قولا بأنها تكون له كما تكون « 9 » للتحقير . فقال : [ وكأن من قال باستفادة التعظيم ههنا منها . إنما قال باستفادته ههنا منها لا من ] « 10 » التنكير ، مع أن التعظيم قد يستفاد منه كما تقرر في محله ، لأنه لو كان مستفادا منه ههنا لم تكن « 11 » صيغة التصغير حينئذ إلا للتحقير « 12 » على ما بها « 13 » فلزم اجتماع النقيضين يريد أنه « 14 » لو استفيد [ التعظيم من التنكير لم
--> ( 1 ) انظر الترجمة : « 242 » . ( 2 ) في ت : تراعي . ( 3 ) في س : لفياك . ( 4 ) في ت : مبرهن ، وفي س : نبهني أن في ذلك . ( 5 ) في ت : أن . ( 6 ) في ت : « في » فقط دون ذكر : « قول الشاعر » . ( 7 ) في الأصل د : تصغر ، وفي ت : تعض . ( 8 ) البيت من قصيدة للبيد بن ربيعة الصحابي مطلعها : ألا تسألان المرء ما ذا يحاول * أنحب فيقضى أم ضلال وباطل انظر شرح شواهد المغني للسيوطي 1 / 150 . ( 9 ) في الأصل د : يكون . ( 10 ) التكملة عن : سو . ( 11 ) في ت : « لو كان مستفاد به ههنا لم يكن » . ( 12 ) في ت : التحقير . ( 13 ) في جميع الأصول : على بابها . ( 14 ) في الأصل د : براسد أنه . وفي ت : يرشد أنه .