ابن الحنبلي
167
در الحبب في تاريخ أعيان حلب
تكن صيغة التصغير للتعظيم أيضا وإلا لورد تعظيم مستفاد ثمت ] « 1 » على تعظيم مستفاد من شيء آخر على سبيل التأكيد « 2 » كما في ! ( ( الحمد للّه ) ) إذ ورد فيها تخصيص على آخر ، كما تقرر في موضعه ، والأصل « 3 » عدم التأكيد بلا خفاء فتعين أن لا يكون التعظيم مستفادا إلا من صيغة التصغير لوجود المانع من جعل التنكير مفيدا له ، كما وجد المانع من جعله مفيدا للتحقير « 4 » قوله تعالى : ( ( ورضوان من اللّه أكبر ) ) « 5 » وإن كان أكبر بمعنى أعظم موهما إرادة التحقير ، مع أن المراد إنما هو التقليل . ثم انفتح منا ومنه « 6 » باب الانس ، وأبرز لنا مزيد « 7 » المحبة حتى قال : يا ليتني كنت معكم قبل هذا المجلس ! ! فقلت : « 8 » سبحان اللّه ! ! قد بدا منكم التلميح المليح « 9 » إلى قوله تعالى ( ( يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً ) ) « 10 » فقال : إنما يعرف ذا الفضل من الناس ذوو « 11 » الفضل . فقلت : وهذا تلميح ثان إلى قول الشاعر : « إنّما يعرف ذا الفضل من النّاس ذووه » « 12 » » ثم خرجت من عنده وأنا لا أرضى بفراقه . ثم « 13 » كان سفره بعد أن أكرمه قاضي حلب عبد الباقي « 14 » بن ملا عرب ،
--> ( 1 ) التكملة عن : سو . ( 2 ) العبارة : « كما في . . . بلا خفاء » ساقطة في س . ( 3 ) في ت : والإظهار . ( 4 ) في س : « للتخفيف في قوله » دون ذكر « تعالى » . ( 5 ) التوبة : 9 / 72 . ( 6 ) في الأصل د ، ت ، س : بيننا وبينه . ( 7 ) في ت : حجة المحبة . ( 8 ) في الأصل د : يا سبحان اللّه . ( 9 ) في الأصل د : التسبيح المليح . وفي س : التمليح . والمليح : ساقطة في : ت . ( 10 ) النساء : 4 / 73 . ( 11 ) في ت : ذووه . وفي س : ذو الفضل . ( 12 ) لم نعثر على قائله . ( 13 ) ساقطة في : ت ، وفي الأصل د ، س : وكان . ( 14 ) انظر الترجمة : « 236 » .