ابن الحنبلي

151

در الحبب في تاريخ أعيان حلب

وقول غيره مما أنشده علماء البلاغة « 1 » : رقّ الزّجاج وراقت الخمر * وتشاكلا فتشابه الأمر فكأنّما خمر ولا قدح * وكأنّما قدح ولا خمر ولئن نبه [ ابن ] « 2 » رشيق في كتابه المذكور على أن لا مدح في لفظ الخمر فما باله استعمل لفظ الخمور في اسمه « 3 » المذكور ! وقوله : لأنه مأخوذ من مخامرة العقل « 4 » ، قلنا : لم لا يجوز أن يكون من المخامرة ؟ بمعنى الملازمة ، على ما نقل أنه سمي خمرا « 5 » لملازمته الدن ، وأن المخامرة : الملازمة ، ومنه خمرة الطيب : - بضم الخاء وفتحها - أي رائحته لأنها تلازمه ، كما نقل ذلك صاحب ( عمدة الحفاظ ) « 6 » وغيره . وأما إشعار المدام بدوام السرور فممنوع ، لم لا يكون مشعرا بإدامتها « 7 » في الدن ، كما يعضد هذا « 8 » قول ابن مالك « 9 » في نظم ( الكفاية ) « 10 » : « والخمر من أسمائها المدام * لأنها في الدّنّ تستدام » وأما القول : بأن الأدباء قد تحاموا التصريح باسمها ، فإن كان مطلقا فممنوع لما وقع من التصريح [ به ] « 11 » لابن قزمان مع أنه أحد أئمة الزجل « 12 » حيث قال :

--> ( 1 ) في س : أهل البلاغة . ( 2 ) التكملة عن : ت ، سو ، س . ( 3 ) في ت : اسم كتابه المذكور . ( 4 ) في ت : « إنه مأخوذ من المخامرة للعقل » . ( 5 ) في ت : سمي الخمر . ( 6 ) « عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ » للشهاب أحمد بن يوسف بن محمد الحلبي الشهير بابن السمين المتوفى سنة 756 ه . انظر : « كشف الظنون 2 / 1166 » . ( 7 ) في الأصل د : بإدامها . وفي س : بدوامها . ( 8 ) في س : ذلك . ( 9 ) سبق التعريف به في : ج 1 / 166 . ( 10 ) لم نعثر على تعريف له . ( 11 ) التكملة عن : سو . ( 12 ) وفي الأصل د : لأن ابن قزمان أنب أحد أئمة الزجل . وفي ت : لابن قزمان مع أنباء حداة الزجل .