ابن الحنبلي

152

در الحبب في تاريخ أعيان حلب

شرب الخمر المحتسب وزنا * اللّه يكفى لو كان عملتو أنا وإن كان مقيدا بمعرض القدح « 1 » لإشعار اسمها بما لا يليق بمقام « 2 » المدح على بعض الأقوال ، فما بال الأدباء لم يتحاموا التصريح بلفظ الخندريس ؟ مع أنه عند قوم كلمة معربة « 3 » من الفارسية ، وإنما هي كندريش ، أي : ينتف شاربها لحيته لذهاب عقله كما نقل « 4 » هذا الامام [ ابن ] « 5 » الجواليقي ، فان قلت : إنهم لم يغتفروا استعمال لفظة الخندريس لابن قزمان « 6 » في زجله ، قلت : وكذا لم يغتفروا له « 7 » استعمال المدام والراح اللذين أشعرته « 8 » باستعمال الأدباء / قاطبة إياهما حيث قال : نعرف أسماها اسا بقولك لا * قل لو خد تملا منها اذنيك ملا « 9 » وهي القهوة والمدام والطلا * والحميا والخندريس والراح بناء على منعهم « 10 » استعمال الألفاظ « 11 » اللغوية على نمط العرب .

--> ( 1 ) في سو : المدح . ( 2 ) في الأصل د : فقام المدح . وفي ت فمقام المدح ، وفي س : في مقام . ( 3 ) في ت : مقرية ( 4 ) في س : فعل ( 5 ) التكملة عن الاعلام 8 / 292 وهو موهوب بن أحمد بن محمد بن الخضر بن الحسن ، أبو منصور بن الجواليقي ( 466 - 540 ه ) - ( 1073 - 1145 م ) عالم بالأدب واللغة ، مولده ووفاته ببغداد . من كتبه : « المعرب ، في ما تكلمت به العرب من الكلام الأعجمي . انظر : « الاعلام 8 / 292 » . ( 6 ) هو محمد بن عيسى بن عبد الملك بن عيسى أبو بكر بن قزمان ( 00 - 555 ه ) - ( 00 - 1160 م ) إمام الزجالين بالأندلس وله شعر وقد يلقب بابن قزمان الأصغر تمييزا له عن عمه محمد بن عبد الملك . انظر . « الاعلام 7 / 214 » . ( 7 ) ساقطة في : ت . ( 8 ) في ت : استشعرت . وفي س : اشتهر استعمال . وفي د : أشعرت . ( 9 ) كذا في الأصول . ( 10 ) ساقطة في : ت . ( 11 ) ساقطة في : سو .