ابن الحنبلي
146
در الحبب في تاريخ أعيان حلب
ظبي ظبا ألحاظه قد جرّدت * للفتك بالشّاكين « 1 » حول وطاقه رشأ كحيل الطّرف معسول اللمى * عذب المراشف باخل بعناقه يفترّ عن نظم الثّريّا ثغره * وينوء بالجوزاء تحت نطاقه إلى أن قال « 2 » : « 3 » قسما بصبح جبينه لو زار في * جنح الدّجى وسعى إلى مشتاقه / لفرشت خدّي في الطّريق مقبّلا * بفم الجفون مواطئ استطراقه ووهبت ما ملكت يدي لمبشّري * بلقاء « 4 » حضرة منعم بوفاقه وقول بعض الدمشقيين أن قوله : « وينوء بالجوزاء تحت نطاقه » مما لا معنى له ، مردود بأن الجوزاء لفظ لم « 5 » يستعمل في معناه الحقيقي ، وإنما أريد به العجيزة على سبيل الاستعارة نحو : رأيت أسدا يرمي بالسهام . أي : وينهض بعجيزته الشبيهة بهذا الكوكب عند النهوض في الرفعة إذ النوء هو النهوض كما في قوله تعالى ما « 6 » إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ وإن كان فيه قلب أي لتنهض العصبة بها ، والجوزاء كوكب عال يشبه به ما كان عاليا ويستعار « 7 » اسمه له كما قال المتنبي : أنا صخرة الوادي إذا ما زوحمت * وإذا نطقت فإنني الجوزاء « 8 » أي مثلها في الرفعة ، إذ علوت شأنا بما نطقت به ، وعلت هي « 9 » مكانا وقوله : تحت نطاقه : حال من الجوزاء ، مراد بها ما ذكر ، أي : تحت
--> ( 1 ) في س : بالسكان . ( 2 ) « إلى أن قال » : ساقطة في : س . ( 3 ) الأبيات الثلاثة التالية ساقطة في : ت . ( 4 ) في الأصل د ، سو : بلقى . ( 5 ) ساقطة في : س . ( 6 ) ساقطة في : س . سورة القصص : 28 / 76 . ( 7 ) في ت : ويستعمل ، وفي س : ويستعاد . ( 8 ) ديوانه : ص 115 . ( 9 ) ساقطة في : س .