ابن الحنبلي
138
در الحبب في تاريخ أعيان حلب
ثم كان ما كان من حقد عيسى « 1 » باشا عليه ، حتى قدم حلب قدمة ثانية بنية التوجه إلى الباب العالي وشيخنا الهندي « 2 » يومئذ « 3 » بها فذهب اليه لما كان له وهو بدمشق من العطف عليه ، وذهبنا معه . ثم عاد إلى دمشق فتوفي بها بسم « 4 » دسه اليه عيسى باشا سنة سبع وثلاثين [ وتسع مائة ] « 5 » ودفن بمدرسته « 6 » الكائنة خارج دمشق بجوار الشيخ أرسلان « 7 » - رضي اللّه عنه - . وكان مولده سنة أربع وتسعين وثمان مائة . ومع توليه « 8 » القضاء في الدولة العثمانية لم ينتقل عن مذهبه ؛ بل كان متعبدا على قاعدته . 412 * محمد بن يونس الحلبي ، المشهور بابن الجاويش ، الملقب بعصفور ، لصغر كان في جثته . توفي سنة . . . . . . . . . . . . . . . . . . « 9 » وكان من أصائل الحلبيين . وإلى جده تنسب قاعة ابن الجاويش بالقرب من مزار الدليواتي « 10 » ، وهي من جملة القاعات الكبيرة المعدودة بحلب ، وتعرف بالدقرلارية ، إلا أنه كان صافي القلب ، سليم الصدر ، مغفلا ، ترابيا ، يذكر شيئا من كلامه يعتقده شعرا ، وهو لا يشعر بأنه ليس من الشعر في شيء كقوله : « كتبت من دموع العين كتاب الشوق
--> ( 1 ) انظر الترجمة : ( 359 ) ( 2 ) انظر الترجمة : ( 46 ) . ( 3 ) ساقطة في : ت . ( 4 ) في الأصل د ، سو ، ت : لسم . ( 5 ) التكملة عن : ت . ( 6 ) في س : بالمدرسة . ( 7 ) انظر التعريف به وبتربته فيما سبق : ج 1 / 822 . ( 8 ) في الأصل د ، س : توليته وفي ت : ومع دولة القضاء . ( 9 ) بياض في جميع الأصول بمقدار كلمتين . ( 10 ) مزار الدليواتي ، وهي في داخل جامع الدليواتي وهذا الجامع تجاه المدرسة المنصورية وهو مسجد قديم وفي جنوبه قبلية في شرقيها قبر الرجل الصالح أبي بكر المصري الحلبي الصوفي الدليواتي الذي نسب اليه هذا الجامع . انظر : « نهر الذهب 2 / 144 » .