ابن الحنبلي
124
در الحبب في تاريخ أعيان حلب
عصاني الصّبر « 1 » بعدك « 2 » وهو طوعي * وطاوع بعدك الدمع العصيّ وهل أبقت لي الأيام دمعا * فيسعدني به الجفن الشّقيّ « 3 » فياجزعي تعزّ « 4 » فليس صبر * ويا ظمئي « 5 » تسلّ فليس ريّ وكان القاضي الجلال « 6 » ممن أجاز له ذو السند العالي الشيخ محمد بن مقبل بن عبد اللّه ، المؤذن « 7 » بالجامع الكبير بحلب باستدعاء الشيخ أبي ذر ابن الحافظ برهان الحلبي « 8 » . « 9 » ومن مدائح الجلال قول من قال : تبسّم عن ثغر فلاح لنا البرق * وأسفر عن وجه أضاء له الشرق وماس بقد علّم الغصن ميله * فهاجت عليه « 10 » من بلابلها الورق رشيق قوام كم له من لحاظه * سهام لها في كلّ جارحة رشق وريقته كالخمر ، والشهد طعمها ، * وما ذقتها يوما ولكنّه صدق ورام غزال البيد يحكيه « 11 » مقلة * وجيدا ونفرات ، فكان له السّبق وحاكى ظلام اللّيل طرّة شعره * فدقّ عن الأفهام بينهما الفرق ألا في سبيل اللّه روحي صبابة * ويا حبّذا رقي له حيث لا عتق
--> ( 1 ) في م : الطير . ( 2 ) في س : عنك . ( 3 ) في م : السخي . وهذا البيت والذي بعده ساقطان في : ت . ( 4 ) في م : تر ( 5 ) في م : ظمان . ( 6 ) في س : جلال الدين . ( 7 ) سبق التعريف به في : ج 1 / 368 ، الحاشية : 7 . ( 8 ) سبق التعريف به في : ج 1 / 224 . ( 9 ) من هنا حتى آخر الترجمة مسقط في : ت . ( 10 ) ساقط في : م . ( 11 ) في م : يجليه .