ابن الحنبلي
125
در الحبب في تاريخ أعيان حلب
رماني هذا الدهر منه بقسوة * فشمّت بي في الهجر « 1 » عذّالي الحمق وما أنا ممّن ينثني لملمّة * وإن كادني بالسوء أعدائي الزّرق وكيف « 2 » أخاف النائبات وفتقها * وعزم جلال الدين من دونها رتق جواد لحوق في العلى شأن والد * إلى قصبات السّبق كان له السّبق له همة في قاب قوسين ذكرها * ونجم سعود للأعادي به حرق « 3 » وما الغيث إلا قطرة من بنانه * فمن لي بكف في الأنام له رفق أذخري جلال الدين يا واحد « 4 » الورى * ويا واحد الدّنيا الزكي له عرق أتيتك من بأس « 5 » الزمان وجوره * وقد أعربت بالحال أطماري العتق لتجبر مني جانبا ضعضعت « 6 » به * صروف الليالي والليالي لها حقّ فلا زلت في أعلى العلى مترقيا « 7 » * ولا زلت تبقى ما تغرّدت الورق وممن « 8 » مدحه العلاء بن أبي قصيبة الشافعي - الماضي ذكره - « 9 » فإنه لما قدم حلب مسترفدا كتب لجدي الجمال الحنبلي / رسالة يسأله فيها أن يكتب له دائرة في موسم الزكاة مقدما نفسه في الإحسان على غيره . ثم كتب للقاضي الجلال « 10 » رسالة أخرى سائلا فيها ذلك ، مبينا « 11 » فيها أنه غارم وابن سبيل ، وممن لا يسأل في خاصة « 12 » نفسه غير « 13 » اللّه وإنّ خبر « 14 » خبره لا يحتاج إلى دليل . وأنشد فيها لغيره « 15 » :
--> ( 1 ) في س : الدهر . ( 2 ) في س : فكيف . ( 3 ) في م : خرق . ( 4 ) في س : يا أوحد . ( 5 ) في م : من يسر الزمان ، وفي س : بوس . ( 6 ) في م : ضعفت . ( 7 ) في م : مترقبا . ( 8 ) في الأصل د : وما . وفي م : ومن . ( 9 ) في م ، س : قبيصة . وفي ت : قميصه . وانظر الترجمة : ( 325 ) . ( 10 ) في م ، ت : للجلال القاضي . ( 11 ) في م : منبئا . ( 12 ) في م : في حاجة نفسه ، وفي س : عن خاصة . ( 13 ) في م ، ت : إلا اللّه . ( 14 ) ساقطة في : ت . ( 15 ) « فيها لغيره » ساقطتان في : ت . و « فيها » وحدها ساقطة في : س .