ابن الحنبلي

28

در الحبب في تاريخ أعيان حلب

على الجادة بعد أن صلّى عليه صاحبه الشيخ زين الدين الشماع « 1 » في مشهد « 2 » عظيم كان له . « 3 » وكنت ممن حضره « 4 » مع والدي عند احتضاره ، فإذا وجهه في نورانيته كالشمس ، وإذا العرق في جبينه كاللؤلؤ « 5 » . وكان من شأنه أن أخبر بزوال الدولة الجركسية « 6 » بعد دخول « 7 » سلطانها قانصوه الغوري « 8 » لحلب « 9 » ، لمنام رأى فيه رجلا قصيرا راكبا على فرس وأمامه آخر يذود « 10 » الناس بين يديه باللسان التركي ، وقد سأل عنه

--> ( 1 ) زين الدين عمر بن أحمد الشماع المتوفي 936 ه - ترجمه المؤلف . انظر الترجمة ( 341 ) . ( 2 ) مشهد عظيم . يحضره كثير من الناس ( 3 ) كان له : ساقطتان في م ، ت ( 4 ) وفي س : ممن حضر ( 5 ) وفي م : كالؤلؤ ( 6 ) الدولة الجركسية : قامت بعد زوال دولة المماليك البحرية وتعرف هذه الدولة باسم دولة المماليك البرجية . أقامها الظاهر سيف الدين أبو سعيد برقوق سنة 784 ه . وقضى عليها السلطان سليم الأول عند استيلائه على مصر وقتله للملك الأشرف طومان باي الثاني 927 ه - 1517 م . وكان أكثر سلاطينها يحكمون لمدة قصيرة تنتهي باغتيالهم على أيدي منافسيهم الطامعين بالسلطان . وقد خلفوا كثيرا من المساجد والأضرحة والمدارس والتكايا ، وبخاصة في القاهرة ولا يعني إطلاق اسم الجراكسة على هذه الدولة أن جميع هؤلاء المماليك وسلاطينهم من الجراكسة ولكنهم كانوا خليطا من الأجناس الدخيلة وبينهم عدد غير قليل من الجركس . ( عن القاموس الاسلامي والموسوعة الميسرة ) ( 7 ) وفي : ت طول سلطانها ، وفي ب ، س حلول سلطانها ( 8 ) السلطان قانصوه بن عبد اللّه الغوري المقتول 922 ه ترجمه المؤلف انظر الترجمة : ( 381 ) ( 9 ) وفي م وت وس : بحلب ( 10 ) وفي م : راكبا على فرسه وأمامه واحد آخر يذود ، وفي ت : راكبا على فرس وأمامه واحد آخر يزول .