ابن الحنبلي

327

در الحبب في تاريخ أعيان حلب

وجعل على بيت المال ثلاثين قطعة برسم تجهيز كل من مات من المسلمين ، ولا شيء له يجهز به بعد أن [ لم « 1 » ] يكن ذلك وهرع إليه جماعة من فضلاء حلب ، لما بلغهم من محبته للفضلاء ، فأقبل عليهم وتوجه إليهم ، واستخار اللّه تعالى في قراءة « البخاري « 2 » » و « الشفاء « 3 » » فأخذ في القراءة فيهما « 4 » علينا أياما وكنا نخاطبه في أثناء التقرير بمثل « أفندي « 5 » » و « سلطانم « 6 » » فذكر لبعض من كان « 7 » بمجلس درسه أنه لا يطيب ذلك على خاطره « 8 » ، وأمر بتركه في مثل ذلك المقام العلمي « 9 » . وطالما « 10 » كان ينوي النظر في حال الأوقاف بنور اللّه تعالى ، حتى « 11 » بلغه أن متولي الفردوس « 12 » بحلب ،

--> ( 1 ) ساقطة في م وت ( 2 ) أي الجامع الصحيح المشهور بصحيح البخاري للحافظ أبي عبد اللّه بن محمد ابن إسماعيل الجعفي البخاري المتوفى سنة 256 ه انظر « كشف الظنون 1 : 541 . ( 3 ) الشفا في بتعريف حقوق المصطفى للامام الحافظ أبي الفضل عياض بن موسى القاضي اليحصبي المتوفى 544 ه . انظر : « كشف الظنون » : 1052 . ( 4 ) وفي ح فيها ( 5 ) أفندي لفظ تركي اشتق مع التحريف من كلمة إغريقية بمعنى سيد أو مولى وأصبحت لقبا اصطلاحيا من ألقاب التشريف يمنح لطبقة المثقفين الذين لا يحملون لقبا رسميا مثل بك أو باشا . « التاريخ الاسلامي 1 : 146 » ( 6 ) سلطانم كلمة سلطان مضاف إليها ضمير جمع المتكلم بالتركية أي سلطاننا ( 7 ) في م : كان حاضرا ، وفي ت : لبعض من كان بمجلس درسه . ( 8 ) وفي ح : خاطري . ( 9 ) وفي م ، ت : الأعلمي . ( 10 ) وفي ت : طال ما كان . ( 11 ) في : م ، ت وفي الأصل د وفي س : حين . ( 12 ) الفردوس بنتها سنة 633 ه ضيفة خاتون ابنة الملك الأيوبي العادل أخي صلاح الدين الأيوبي وزوج الملك الظاهر غازي بن صلاح الدين وتضم الفردوس جامعا ومدرسة وتربة ورباطا وتوصف بروعة البناة وضخامته حتى أصبحت من الأماكن الأثرية الرائعة المقصودة . انظر « نهر الذهب 2 / 289 » و « الآثار الاسلامية 83 »