ابن الحنبلي
328
در الحبب في تاريخ أعيان حلب
بل مدرسه باع من أحجاره « 1 » جانبا ، فركب إلى الفردوس ، وأمسك المشتري ، وشدد عليه ، وخلص ما استولى عليه من الحجارة إذ لم يأمن النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ « 2 » . وعمل في البيمارستان النوري « 3 » بنور اللّه تعالى ، حيث فتش على متوليه ، فأخرج عليه أكثر من مائة « 4 » دينار سلطاني ، مع ما في البيمارستان من المواضع الخربة ، ثم أمر بعمارتها من ذلك المال . لم يزل على فعل الخيرات « 5 » ، إلى أن مات مطعونا سنة تسع وأربعين [ وتسع مائة « 6 » ] ، وتأسف عليه الحلبيون خاصهم وعامهم ، وأقفلت الأسواق للصلاة عليه . وأطبق الناس على الترحم « 7 » عليه . وكان قد سئل « 8 » قبيل « 9 » الموت : ننقلك إلى دمشق أو ندفنك بحلب ؟ فقال : أبقوني بحلب فان أهلها يحبونني . وأخبر قبيل « 10 » الوفاة أن عليه صلوات « 11 » خمسة أيام ، فطلب الماء فتوضا ثم كان في [ أثناء ذلك « 12 » ] انتقاله إلى رحمة اللّه تعالى . ثم كان دفنه بجوار « 13 »
--> ( 1 ) وفي م : حجارته ( 2 ) البقرة 2 / 24 ( 3 ) البيمارستان النوري : بناه الملك العادل نور الدين محمود داخل باب أنطاكية بالقرب من سوق الهواء ، سبق التعريف به وانظر : الدر المنتخب : 230 وإعلام النبلاء 2 : 77 والآثار الاسلامية 65 ( 4 ) وفي س : مائة الف سلطاني ( 5 ) وفي م وفي ت زيادة على النص كلمة عمال . ( 6 ) التكملة عن ت . ( 7 ) وفي س وانقلب الأسواق بالصلاة عليه وأطبق الناس عليه بالترحم . ( 8 ) وفي الأصل د : سال . ( 9 ) وفي ت قبل ( 10 ) وفي ت : قبل . ( 11 ) وفي م بات صلاة ( 12 ) التكملة عن ح : وفي م ، س ثم كان فيه انتاله ( 13 ) وفي س ثم دفن بجوار