ابن الحنبلي
167
در الحبب في تاريخ أعيان حلب
« الشفا « 1 » » للقاضي عياض . وسمع على الكمال « 2 » بن الناسخ الطرابلسي المالكي تلميذ جده البرهان « صحيح البخاري » وأجاز له . ولازم الجلال « 3 » النصيبي ثم أخذ في صنعة الشهادة بمكتب العدول الكائن تجاه باب « 4 » جامع حلب الأعظم من جهة الشرق . وأكب بقوة ذكائه على مطالعة ما عنده من مؤلفات جدّيه وغيرها ومراجعتها وإيراد بعض نوادرها / في المحافل عند اقتضاء المقام ذلك ، لا سيما ما كان من تاريخ جده « 5 » الحافظ أبي ذر ، فإنه صار بحيث لا يمضي محفل هو فيه إلا وقد قال فيه قال جدي في التاريخ : وربما كرر ذلك تكرارا . وولي مشيخة الشيوخ « 6 » بحلب في الدولة الجركسية « 7 » ، ولذا اشتهر فيها بشيخ الشيوخ . ثم حصلت له الحظوة عند أكابر الدولة العثمانية بحلب من قضاتها ، وكثير من كفّالها ، كقراجا باشا « 8 » ، ومن بعده ، لما له من الشهامة
--> ( 1 ) ( الشفا بتعريف حقوق المصطفى ) للامام الحافظ أبي الفضل عياض بن موسى القاضي اليحصبي المتوفى سنة 544 ه ( كشف الظنون 2 / 1052 ) . ( 2 ) كمال الدين محمد بن الناسخ المتوفى سنة 914 ه ترجمه المؤلف انظر الترجمة ( 437 ) . ( 3 ) الجلال النصيبي : محمد بن عمر الشهير بابن النصيبي المتوفى سنة 921 ه ترجمه المؤلف انظر الترجمة : ( 461 ) وأثبت صاحب شذرات الذهب وفاته سنة 616 ه . انظر الشذرات 8 / 75 وكذلك الزركلي في الأعلام ( 7 / 207 ) . ( 4 ) وفي س : تجاه جامع الأعظم . ( 5 ) يريد بذلك « كنوز الذهب في تاريخ حلب » سبقت الإشارة اليه . ( 6 ) مشيخة الشيوخ : إحدى الوظائف الدينية الهامة في العهد المملوكي والعثماني . انظر : « إعلام النبلاء 3 / 3 و 4 » . ( 7 ) سبق التعريف بها . ( 8 ) قراجا باشا : أحمد بن جعفر المتوفى سنة 927 ه ترجمه المؤلف انظر الترجمة : ( 14 ) .