ابن الحنبلي
114
در الحبب في تاريخ أعيان حلب
حنفية ، فأضيف إليه بعد ذلك خطابة الجامع المذكور ، ثم بدلت « 1 » بخطابة الجامع الكبير الأموي ، بابرام قاضي القضاة محيي الدين « 2 » بن قطب الدين الحنفي - قاضي حلب - عليه في « 3 » ترك الأولى وتعاطي الثانية ، ثم ضم إليه مع الخطابة المذكورة تدريس الحلاويّة « 4 » ، والإفتاء بحلب بحكم سلطاني « 5 » يتضمن أنه لا يكون مفتيا غيره ، أخرجه له لما ولي قضاء العسكر « 6 » بأناطولي لما تحققه من ديانته في الفتوى قبل ذلك . ثم لما كانت سنة تسع وأربعين [ وتسع مائة « 7 » ] توجه للحج ، فتحرك عليه نقرس كان يتحرك عليه وهو بدمشق ، واستمر به « 8 » إلى أن دخل المدينة الشريفة فخف وجعه ، ثم لم يعد إلى حلب إلا وهو معافى منه .
--> ( 1 ) في م ، ت وفي الأصل د : بذلت . ( 2 ) محيي الدين محمد بن محمد الرومي المتوفى سنة 957 ه . ترجمه المؤلف ، انظر الترجمة ( 463 ) . ( 3 ) وفي س : من . ( 4 ) وفي م ، ت : الحلوية . والمدرسة الحلاوية تقع في محلة جب أسد اللّه بحلب . وكانت كنيسة من بناء هيلانة أم قسطنطين حولها القاضي أبو الحسن بن الخشاب إلى مسجد ، وعرف بعد ذلك بمسجد السراجين ، ولما ملك الملك العادل نور الدين محمود زنكي جعلها مدرسة وجدد بها مساكن يأوي إليها الفقهاء ، وكان انتهاء عمارتها سنة 544 ه . ويعزى سبب تسميتها بالحلاوية لكون الملك العادل نور الدين محمود كان يملا جرنا فيها ليلة 27 رمضان قطائف محشوة ، ويجمع إليه الفقهاء فيها . وهناك من يقول أن الحلاوية ربما كانت محرفة عن كلمة هيلانة . انظر : « نهر الذهب 2 / 216 » و « الدر المنتخب لابن الشحنة ص 77 وص 115 » . و « الآثار الاسلامية : 59 » . ( 5 ) وفي م ، ت : بحكم سلطان . ( 6 ) وفي م : أناطولي ، وفي ت : أناظولي . ( 7 ) التكملة عن : ت . ( 8 ) ساقط في س .