ابن أبي مخرمة

83

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

3700 - [ صالح بن جبارة الطرابلسي ] « 1 » الفقيه العالم العامل الصالح المحدث أبو عبد اللّه صالح بن جبارة بن سليمان الطرابلسي المغربي . تفقه في بلده بمحمد بن إبراهيم التلمساني ، ودخل عدن ، وانتفع به جماعة من أهلها وغيرهم ، وأخذوا عنه . وكان كثير الخشوع إذا قرأ القرآن في صلاة أو غيرها ، تنحدر دموعه على خديه . وتوفي بعدن في سنة أربع عشرة وسبع مائة ، وقبر إلى جنب قبر الفقيه أبي شعبة ، والظاهر أنه مالكي المذهب ؛ فهو الغالب على المغاربة . 3701 - [ الأمير إدريس الحمزي ] « 2 » الأمير الكبير عماد الدين إدريس بن علي بن عبد اللّه بن الحسن بن حمزة بن سليمان بن حمزة بن علي بن حمزة ، وبقية نسبه تقدم في ذكر والده « 3 » . كان شجاعا كريما ، جوادا متلافا ، ولي القحمة ولحج للمؤيد ، وله في المؤيد أشعار رائقة ، وكان فقيها نبيها ، لبيبا أديبا ، متصفا بصفات الإمامة ، جوادا ممدحا ، مدحه جمع من الشعراء ، وأجازهم جوائز سنية ، ومن تصانيفه « كنز الأخيار في معرفة السير والأخبار » وكتاب « السول في فضائل بنت الرسول » . وبالجملة : مصنفاته حسنة ، وأفعاله مستحسنة رحمه اللّه . وكان ولده محمد بن إدريس فقيها بارعا متفننا ، عارفا بالأصول والفروع ، وله شعر حسن ، ومصنفات كثيرة على مذهب أهل البيت . وحفيده إدريس بن محمد بن إدريس كان خاملا ، لم يكن كأبيه في العلم ، ولا كجده في الجود ، ولا كجد أبيه في الشجاعة والإقدام .

--> ( 1 ) « السلوك » ( 2 / 434 ) ، و « العقود اللؤلؤية » ( 1 / 414 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 2 / 6 ) ، و « تحفة الزمن » ( 2 / 389 ) ، و « تاريخ ثغر عدن » ( 2 / 98 ) . ( 2 ) « العطايا السنية » ( ص 459 ) ، و « العقود اللؤلؤية » ( 1 / 410 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 1 / 190 ) ، و « الدرر الكامنة » ( 1 / 345 ) ، و « المنهل الصافي » ( 2 / 285 ) ، و « طبقات الزيدية الكبرى » ( 1 / 241 ) ، و « هجر العلم » ( 4 / 1922 ) . ( 3 ) انظر ( 5 / 469 ) .