ابن أبي مخرمة
571
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
العشرون الثانية من المائة تمام الألف السنة الحادية والعشرون بعد تسع مائة في آخر صفر منها : قدم الفقيه عبد الحق النظاري من الأبواب السلطانية إلى زبيد باستدعاء والده ، وكان والده قد تمرض بزبيد وطال مرضه بها ، فلما قدم عليه ولده المذكور . . استنابه بزبيد ، وطلع الفقيه محمد النظاري إلى بلده إب ، ولم يزل بها إلى أن توفي في تاسع وعشرين جمادى الأولى « 1 » . وفي يوم وفاته : قدم الشيخ عبد الوهاب بن السلطان عامر من تعز إلى زبيد « 2 » . وفي آخر شهر صفر « 3 » : أغار الزيديون على قرية الضّحي في نحو ستة آلاف « 4 » راجل ومائة فارس وبها يومئذ الأمير عيسى بن علي الحجري من جهة الدولة في عسكر قليل ، فقاتلهم ، ونصره اللّه عليهم ، فانهزموا هزيمة عظيمة ، وقتل منهم أكثر من خمس مائة إنسان « 5 » . وفي ثاني جمادى الأخرى : توجه الشيخ عبد الوهاب بن عامر من زبيد إلى الجهات الشامية وصحبه الفقيه علي بن محمد النظاري والشرف الموزعي ، وأقام بقرية الضّحي ، وبنى بها دارا ، وهم بالهجوم على قرية بيت الفقيه ابن حشيبر ، فدخل عليه الشريف القديمي وجماعة من الفقهاء والمشايخ ، وتكفلوا بأداء الخيل والصلح ، فقبل منهم ، فأدوا أكثر الخيل ، ثم نقضوا الصلح ونكثوا الأيمان ، فأمر الأمير عيسى بن علي الحجري بمتابعتهم حيث كانوا ، فلم يزل يتابعهم حتى ظفر بهم ، وقدم بهم على الشيخ عبد الوهاب إلى قرية
--> ( 1 ) في مصادر الحادثة : ( الثاني والعشرين من جمادى الأولى ) . ( 2 ) « الفضل المزيد » ( ص 355 ) ، و « تاريخ الشحر » ( ص 108 ) ، و « النور السافر » ( ص 154 ) ، و « شذرات الذهب » ( 10 / 146 ) ، و « المدارس الإسلامية » ( ص 349 ) . ( 3 ) كذا في « تاريخ الشحر » ( ص 108 ) ، وفي « الفضل المزيد » ( ص 355 ) : ( يوم الخميس الثاني والعشرين من جمادى الأولى ) . ( 4 ) كذا في « تاريخ الشحر » ( ص 108 ) ، وفي « الفضل المزيد » ( ص 356 ) : ( سبعة آلاف راجل ) . ( 5 ) « الفضل المزيد » ( ص 355 ) ، و « تاريخ الشحر » ( ص 108 ) .