ابن أبي مخرمة

572

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

الضّحي ، وأمر الشيخ عبد الوهاب الفقيه علي النظاري بالتقدم إلى جهات مور وأعمالها لقبض خراج البلاد ومتابعة أهل الفساد ، ثم مرض الشيخ عبد الوهاب بقرية الضّحي ، فاستدعى الفقيه علي النظاري ، فقدم عليه من مور بعد أن دوخ العرب ، فلما قدم عليه . . انتقل الشيخ عبد الوهاب مسرعا إلى قرية سامر ، ثم إلى زبيد « 1 » . وفي منتصف شعبان : توفي الشيخ الصالح الفقيه محمد المقبول - المشهور بصاحب القصب « 2 » - ابن الفقيه أحمد بن موسى بن أبي بكر صاحب الخال الزيلعي رحمه اللّه بقرية اللّحيّة « 3 » . وفي يوم الأربعاء سابع شهر القعدة : وصل الجهاز المصري إلى جزيرة كمران ، ولم يعلم بهم الشيخ عامر إلا وهم بجازان ، فأرسلوا قاصدا من جازان إلى الشيخ يعلمونه بوصولهم وأن غرضهم جهاد الفرنجي ، ويريدون المساعدة والمعونة من السلطان بالزواد والدراهم ، فانزعج السلطان لذلك ، وأعرض عن جواب القاصد ، فلما وصلوا إلى كمران . . أرسلوا بهدايا إلى السلطان وإلى ولده عبد الوهاب بزبيد وهم يطلبون من السلطان المساعدة فيما هم بصدده من الجهاد بزعمهم ، فيقال : إن السلطان أراد مساعدتهم بالمال والزاد بعد أن أشار عليه الأمير علي بن محمد البعداني أن يتكفى شرهم بذلك ، ويحمل البعداني من عنده الزاد من الحنطة والزبيب مساعدة للسلطان ، فأشار عمر الجبرتي على السلطان بترك ذلك وألا يظهر لهم الذل ، وأنهم لا يسوون شيئا ، وحدّهم البحر لا يتجاوزونه ، فتبع السلطان مشورة الجبرتي ، وأعرض عن القاصد وعن الإرسال إليهم بشيء ، وكتب إلى ولده عبد الوهاب يأمره بتحييز الطعام لا يشحن في البحر إلى جهة الحجاز ، وأمره بأخذ حذره منهم وألا يخرج من زبيد ، وبنى المصريون بكمران حصارا عظيما وجبّانة ، وصلّوا بها عيد الأضحى « 4 » . وفي آخر القعدة : توجه السلطان عامر من صنعاء إلى ذمار ، ومنها إلى رداع العرش ، وعيد هنالك عيد الأضحى ، وأمر في ذلك بفك خاليه : الشيخ محمد والشيخ إبراهيم ابني

--> ( 1 ) « الفضل المزيد » ( ص 356 ) . ( 2 ) كذا في « تاريخ الشحر » ( ص 108 ) ، وفي « الفضل المزيد » ( ص 358 ) : ( صاحب القضيب ) . ( 3 ) « الفضل المزيد » ( ص 358 ) ، و « تاريخ الشحر » ( ص 108 ) . ( 4 ) « الفضل المزيد » ( ص 358 ) ، و « تاريخ الشحر » ( ص 108 ) ، و « اللطائف السنية » ( ص 198 ) .