ابن أبي مخرمة
560
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
بعرفة ومزدلفة ومنى ، ونهب أصحابه قافلة جاءت من جدة على باب مكة معظمها لأهل زبيد ولا قوة إلا باللّه « 1 » . * * * السنة العاشرة بعد تسع مائة فيها : استعادت الدولة حصن الضامر بعد استيلاء أهله عليه « 2 » . وفي شهر صفر : تحرك الظافر للعود إلى حصار صنعاء ، فنزل بعض ولاته إلى تهامة ، فجمع منها جمعا من العرب ، وتوجهت فرسان العرب ؛ من الزعليين والصميين والمناسكة والرقاة واللاميين والكعبيين والقحرة والمعازبة والقرشيين إلى الأبواب السلطانية ، فتوجه السلطان إلى صنعاء في الشهر المذكور ، فأقام برداع العرش أياما ، ثم تقدم إلى ذمار ، ثم إلى صنعاء ، فحط عليها في الثاني والعشرين من الشهر في جموع كثيرة وآلات خطيرة ، فلازم حصارهم إلى أن افتتحها بالأمان في شهر شوال كما سيأتي « 3 » . وفي شعبان منها : وصل جمع من بني إبراهيم معهم الشريف حميضة بن محمد بن بركات والقائد ملحم ، فدخلوا جدة قاصدين نهب محمد بن يوسف القاري وكان يحيى بن سبيع قد كتب إلى القاري يعلمه بقصدهم فيه ، فشحن جميع ما معه في البحر ، فلما دخلوا جدة . . لم يحصلوا على مقصودهم ، فتوجهوا إلى مكة وبها الشريف قايتباي بن محمد بن بركات ، فخرج الشريف قايتباي عن مكة ، وواجه الترك المقيمون بها بني إبراهيم ، وقرروا أحوالهم ، وأنزلوهم في بيوت الأشراف ، ثم ثاروا عليهم بعد ثلاثة أيام ، فقتلوا في بني إبراهيم نيفا وثلاثين ، وانهزم باقيهم إلى جدة ، فنهبوها « 4 » . وفي ثامن وعشرين رمضان : كانت الوقعة المشهورة بين الملك الظافر وبين الشريف محمد بن الحسين البهّال صاحب صعدة بموضع يقال له : قفل على نحو ثلاثة أميال من صنعاء ، انهزم فيها البهّال وعسكره هزيمة ما سمع بمثلها ، وأسر فيها إمام الزيدية محمد بن علي الوشلي رئيس أهل البدعة ومؤسس الفتنة ، وقتل معهم جمع كثير ، وأخذت خيولهم
--> ( 1 ) « الفضل المزيد » ( ص 283 ) ، و « تاريخ الشحر » ( ص 65 ) . ( 2 ) « الفضل المزيد » ( ص 284 ) . ( 3 ) « الفضل المزيد » ( ص 284 ) ، و « تاريخ الشحر » ( ص 66 ) . ( 4 ) « الفضل المزيد » ( ص 285 ) ، و « تاريخ الشحر » ( ص 67 ) .