ابن أبي مخرمة
561
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
وآلاتهم ، واستولى السلطان على مخيم البهّال وما احتوى عليه من السلاح والأموال ، وكان السلطان عند توجهه لمحاربة البهّال ترك أخاه الشيخ عبد الملك على المحطة ومعه جمع من الجند ، فلما شبت الحرب بين السلطان والبهّال . . خرج أهل صنعاء قاصدين المحطة ليشغلوا خاطر السلطان عما هو فيه ، فانهزم أهل صنعاء ، وقتل منهم ثلاثة نفر ، ولما تحقق أهل صنعاء هزيمة البهّال وقبض إمامهم الوشلي . . أرسلوا إلى السلطان يطلبون الذمة ، ويسلمون إليه البلد ، فأذم عليهم ، وخرج إليه أحمد بن الناصر وعبد اللّه بن مطهر ثاني يوم الوقعة ، فأكرمهما ، ثم سألاه الذمة لمحمد بن عيسى شارب ، فأذم عليه ، ثم خرج إليه ، ثم تسلم الظافر البلد بجميع ما فيها ، وأذعن كافة أهل صنعاء بالسمع والطاعة ، وسلموا أنفسهم لأهل السنة والجماعة ، ثم دخلها السلطان سابع شوال ، وأقام بها أشهرا قرر أحوالها « 1 » . وفيها : توفي الفقيه أحمد بن عبد اللّه بلعس ، والفقيه أحمد بن سالم با نقيب . * * * السنة الحادية عشرة في ثامن المحرم منها : خرج الظافر من صنعاء إلى ذمار ، واستخلف بصنعاء الفقيه محمد النظاري ، فضبطها وأحسن تدبيرها ، وتقدم الظافر إلى ذمار بجميع بني أسد وسائر المأسورين مع نسائهم وأولادهم ، وأمر أحمد بن الناصر بإنزال جميع ما معه من أولاده وحشمه وأمواله وذخائره إلى مدينة تعز ، وسكناها مجللا محترما « 2 » . وفيها : توفي الشريف أبو الغارات أحمد بن دريب صاحب جازان . * * * السنة الثانية عشرة في شهر المحرم : تسلم السلطان حصن نعمان أصاب على يد الفقيه علي بن محمد النظاري والفقيه محمد بن يحيى الجهمي المعروف بصاحب المصباح بعد طول المحطة عليه ، ورتب فيه من يثق به « 3 » .
--> ( 1 ) « الفضل المزيد » ( ص 287 ) ، و « النور السافر » ( ص 88 ) ، و « تاريخ الشحر » ( ص 67 ) . ( 2 ) « الفضل المزيد » ( ص 289 ) . ( 3 ) « الفضل المزيد » ( ص 294 ) .