ابن أبي مخرمة

550

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

وفيها : أخذ بنو الجعد حصن الطياش ، وهو فوق حصن الشريف على بني واقد ، فخرج بسبب ذلك علي بن شجاع بن عمر العنسي من زبيد ، فحط على الحصن المذكور ، فصالحوه ، وبذلوا له الرهائن ، فأخذها منهم ، وارتفع عنهم « 1 » . وفي ربيع الأول : أخذ الظافر حصن المصنعة من جهة صنعاء وسائر ما هنالك قهرا ، وكان أهله قد خالفوا ونقضوا العهود « 2 » . وفي جمادى الأولى : وصل الشريف عبد اللّه بن علي بن سفيان من الأبواب السلطانية إلى زبيد متوليا للجهات الشامية ومعه مائتا فارس وألف راجل « 3 » . وفي رمضان : جهز الظافر طائفة من العسكر على الأخدور ، وأمر على العسكر علي بن شجاع العنسي وعلي بن محمد النظاري ، فقتلوا جماعة من الأخدور ونهبوهم ، وكان الأخدور يقطعون الطريق فيما بين تعز وعدن « 4 » . وفي الشهر المذكور : قيد الظافر عالم الإسماعيلية سليمان بن حسن بتعز ، وأودعه دار الأدب ؛ لتحدثه بما لا يعنيه من المغيبات والمستقبلات ، وأمر بإحضار كتبه وبإتلافها ، وللّه الحمد ، ثم أطلقه في شوال ، وعفا عنه « 5 » . * * * السنة الثالثة بعد تسع مائة في أول المحرم منها : أغزى الظافر جيشا على الأخدور لفساد حصل منهم ، فقتل منهم فوق الثلاثين « 6 » . وفي المحرم منها : توفي صاحب الحجاز وأميرها الشريف محمد بن بركات خارجا من مكة بوادي الأبيار ، وحمل إلى مكة ، ودفن بتربته بالمعلاة . وفيه أيضا : توفي شيخنا الوالد عبد اللّه بن أحمد بامخرمة رحمه اللّه تعالى .

--> ( 1 ) « الفضل المزيد » ( ص 234 ) . ( 2 ) « الفضل المزيد » ( ص 234 ) . ( 3 ) « الفضل المزيد » ( ص 234 ) . ( 4 ) « الفضل المزيد » ( ص 236 ) . ( 5 ) « الفضل المزيد » ( ص 236 ) ، و « النور السافر » ( ص 47 ) ، و « تاريخ الشحر » ( ص 24 ) ، و « شذرات الذهب » ( 10 / 20 ) . ( 6 ) « الفضل المزيد » ( ص 237 ) .