ابن أبي مخرمة
518
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
ولا تطوى فرشه ، وجعل نظر ذلك إلى العفيف عبد اللّه بن حسين الشرعبي ، وعزل الشهاب الدّبج عن النظر في الجامع المذكور « 1 » . وفي عاشر جمادى الآخرة : طلع الظافر من زبيد إلى تعز على طريق حيس وصحبته شيخنا القاضي أحمد بن عمر المزجد بعد أن ولاه قضاء عدن ، فدخل المزجد عدن في أواخر الشهر ، وأقام شيخنا القاضي جمال الدين محمد بن حسين القماط أياما قضى فيها حوائجه ، ثم توجه إلى زبيد طريق البحر ، وولّى بزبيد الشيخ شمس الدين علي بن شجاع العنسي الأحكام السلطانية ، فضبط البلد ، وأحسن تدبيرها وسياستها « 2 » . وفي ثالث رجب : توفي الفقيه موسى بن أحمد الناشري رحمه اللّه بسبب صاعقة نزلت على بيته عقب مطر في ذلك اليوم مات بها الفقيه المذكور وولده علي ، ولم يعرف السابق منهما ، وكانا مفترقين كل واحد منهما في مكان . وفي ثامن عشر رجب : توفي الشريف عبد الرحمن بن أحمد باعمر باعلوي . وفي خامس وعشرين رجب : قدم شيخنا القاضي محمد بن حسين القماط من عدن إلى زبيد « 3 » . وفي سادس شوال : تسلم الملك الظافر حصون الجحادر ، وهي : العروسين ، والنبيلة ، والذيل ، والشرنمة ، وذخر ، والحدة ، وأكمة قيراط ، وقبضها وتصدق على أهلها بمال جزيل « 4 » . وفي شوال : ولدت امرأة بقرية المنصورة من بلاد اللامية مولودا عجيب الخلقة ؛ عيناه في جبهته ، وحاجباه من تحتهما ، وله مثل فم الكلب ، ولم يكن له أنف إلا جحران ، ويداه مثل يد السبع ، وعليهما شعر أسود إلى المفصلين ، وكفاه مثل كف القرد ، ولا فرج له ولا ذكر ولا دبر ، بل هو ممسوح ، ولم يعش إلا ساعة من النهار أو دونها ، فسبحان الخالق لما يشاء ! « 5 » * * *
--> ( 1 ) « بغية المستفيد » ( ص 192 ) . ( 2 ) « بغية المستفيد » ( ص 192 ) . ( 3 ) « بغية المستفيد » ( ص 193 ) . ( 4 ) « بغية المستفيد » ( ص 193 ) . ( 5 ) « بغية المستفيد » ( ص 193 ) .