ابن أبي مخرمة

514

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

وفي شهر صفر : قدم الشريف رميثة بن بركات - أخو الشريف محمد بن بركات لأبيه - على الشيخ عبد الملك بن عبد الوهاب بزبيد ، وأكرمه وأحسن نزله ، ثم سيره إلى أخيه الملك الظافر ، فأكرمه وعظمه ، ثم رجع إلى زبيد ، ثم إلى الجهات الشامية ، وبلغ صنعاء - فيما قيل - ثم رجع إلى زبيد وبها الملك الظافر ، فلم يزل عنده على الحال المرضي حتى طلع الظافر إلى تعز ، فاستأذنه الشريف إلى بيلول ، فأذن له ، وأعطاه مركوبا حسنا ومجهزة ومالا ، وتوجه إلى بيلول وإلى بلد الديالكة « 1 » ، ثم إلى مصر « 2 » . وفي جمادى الأولى : أخذ الظافر حصن الساقة بالسيف قهرا « 3 » . وفي شهر ربيع الآخر : استدعى الظافر أخاه الشيخ عبد الملك من زبيد ، فطلع إليه إلى تعز ، فأقام عنده إلى أن نزل صحبة أخيه الظافر ، فدخلا زبيد منتصف شهر رجب « 4 » . وفي عاشر شعبان : مات الفقيه محمد بن أحمد الأمين عجيل بزبيد . وفي نصف رمضان : طلع الظافر من زبيد إلى تعز ، وأمّر بزبيد الشيخ طاهر بن شريف ، فسار بالناس سيرة حسنة ، وأمر بهدم جامع زبيد ، فعمر عمارة جيدة « 5 » . وفي شعبان : توجه الشيخ عبد الباقي بن محمد بن طاهر من مكان يعرف بعين بامعبد قريب ميفعة إلى بلاد بربرة ، فلما علم الظافر بذلك . . أرسل إلى المجاهد بن سعد الدين ، وأمره بحفظه عنده ، فأرسل المجاهد من ذكر إلى بربرة من قبضه ووجه به إليه في ثالث رمضان ، فأقام عند المجاهد أياما ، فاتفق نزول عسكر الحطي إلى ذكر ، فحضر الجهاد معهم ، وقاتل ، وأبان عن شجاعة وشدة بأس ، فأكرمه ابن سعد الدين ، وفسح له بالرجوع إلى بلده ، فرجع واستقر ببلد يافع « 6 » . وفي آخر السنة : حط الظافر على بيضا حصي « 7 » . * * *

--> ( 1 ) كذا في الأصول ، وفي « بغية المستفيد » ( ص 185 ) : ( التاكة ) . ( 2 ) « بغية المستفيد » ( ص 184 ) . ( 3 ) « بغية المستفيد » ( ص 185 ) . ( 4 ) « بغية المستفيد » ( ص 185 ) . ( 5 ) « بغية المستفيد » ( ص 186 ) . ( 6 ) « بغية المستفيد » ( ص 186 ) . ( 7 ) « بغية المستفيد » ( ص 186 ) .