ابن أبي مخرمة
515
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
السنة الثامنة والتسعون في أول يوم من ربيع الأول : مات النقيب الصديق بن الوجيه بن إقبال تحت بيضا حصي . وفي سابع عشر ربيع الأول : تسلم الملك الظافر حصن المعافري « 1 » المشهور بالمنعة ، وذلك بعد أن خرج منه جمع كثير من يافع يريدون الهجوم على محطة الظافر وهو إذ ذاك ببيضا حصي ، فلما علم الظافر . . أرسل طائفة من عسكره يأخذون لهم بمجامع الطرق ، فلما التقى الفريقان . . كانت الصولة لعسكر الظافر ، فقتل من يافع فوق المائة ، وأسر مثل ذلك ، وكان تسلّم حصن المعافري على يد الشيخ عبد الملك بن عبد الوهاب والفقيه محمد النظاري « 2 » . وفي تاسع عشر ربيع الآخر : أخذ الظافر حصن مدينة بيضا حصي المسمى بشمر جناح قهرا بالسيف ، وهو حصن عظيم مشهور بالمنعة ، وبأخذه انقطعت مادة الخلاف في البلاد الشرقية ، وقتل أبو بكر بن مزاحم في خلائق ، وقبض على علي ابن مزاحم في آخرين ، وأخربت المدينة ، فلما علم أهل حصن مفلحة وحصن الكلب وحصن رداع الحرامل بقبضه لحصن البيضاء . . سلموا حصونهم بالرضا منهم « 3 » . وفي سادس وعشرين جمادى الأخرى : أطلق الأمير عمر بن عبد العزيز من السجن والقيد ، ورضي عليه السلطان ، وأنعم عليه « 4 » . وفي تاسع شعبان : قدم الأمير علي بن محمد البعداني إلى زبيد ، وقلع ثمرة نخل المدبّي جميعها ، ثم رجع إلى الجبل على طريق حيس « 5 » . وفي عيد الفطر من هذه السنة : افترق أهل زبيد فرقتين ، ففرقة أفطرت وعيدت يوم الاثنين ، وهم المقرئ يوسف بن يونس الجبائي وجماعته وطائفة يسيرة من أهل البلد ، وفرقة أفطرت وعيدت يوم الثلاثاء ، وهم القاضي محمد بن عبد السلام وجماعته وغالب أهل
--> ( 1 ) كذا في الأصول ، وفي « بغية المستفيد » ( ص 186 ) : ( المعفاري ) في هذا الموضع وفيما بعده من المواضع . ( 2 ) « بغية المستفيد » ( ص 186 ) . ( 3 ) « بغية المستفيد » ( ص 187 ) . ( 4 ) « بغية المستفيد » ( ص 188 ) . ( 5 ) « بغية المستفيد » ( ص 188 ) .