ابن أبي مخرمة

184

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

ومنه قوله : [ من الوافر ] كفاف العيش في الدنيا كفاني * لعلمي أن ما فيه كفاني دعاني من ملامكما دعاني * فما المعنى إذا الداعي دعاني ومنه قوله : [ من الطويل ] ومن يطلب الدنيا ويكره سحتها * ويطمع يوما أن ينال حلالها ويسمع منه أنها ما حلت له * ويسمع منها أنه ما حلالها فيزهد ويترك شهدها وزعافها * يكن آمنا يوم الحساب خبالها وغائلة الإنسان إن خاف جوعها * فلا بأس من حل إذا ما خبالها وطوبى لعبد آثر اللّه ربه * وصرّم عنه إن أطاق حبالها فقد سعدت يوم القيامة نفسه * وجيء بحور كاللآلي حبالها توفي المذكور لبضع وعشرين وسبع مائة أول الدولة المجاهدية . 3896 - [ ابن العجمي ] « 1 » محمد بن أحمد بن جامع المعروف بابن العجمي الخطيب الأصفهاني المباركي ، نسبة لأبيه إلى شيخ له من أهل شيراز ، كان إذا زار مريضا ودعا له . . عوفي ، فسمي لذلك : مباركا ، ونسب إليه أصحابه ، فكان الشيخ أحمد بن جامع من أصحابه ، وهو أول من دخل اليمن منهم ، فسكن حرض مدة ، ثم انتقل إلى القحمة ، ثم إلى زبيد . قال الجندي : ( وكان بين والدي وبينه صحبة أدت إلى الألفة بيني وبين ولده محمد المذكور ) « 2 » . فانتقل محمد المذكور يطلب العلم ، وأخذ عن جماعة من أعيان علماء الوقت حتى صار فقيها فاضلا . وكان صاحب مروءة ، وحسن خلق ، وشرف نفس ، ومواساة للأصحاب .

--> ( 1 ) « السلوك » ( 2 / 316 ) ، و « العطايا السنية » ( ص 596 ) ، و « العقود اللؤلؤية » ( 2 / 45 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 3 / 78 ) ، و « تحفة الزمن » ( 2 / 95 ) . ( 2 ) لم نجد قول الجندي في ترجمة ( محمد ) صاحب الترجمة ، ولعله ذكره في ترجمة أبيه عرضا ، وقد نقل كلامه الخزرجي في « طراز أعلام الزمن » ( 3 / 78 ) .